ماذا بعد التمدد الايراني ؟
 

أصبحت الحالة الشيعية كما يجري تصويرها بأنها وظيفة يجري الحصول عليها بعد المبايعة لإيران والتسليم بأنها الحالة الشيعية المواجهة لجميع دول العالم الكبرى والصغرى العربية منها والأجنبية . أن تكون شيعياً يعني أنك مشروعاً ايرانياً هكذا أصبح الرأي العام العالمي الذي كانت تتمناه الجمهورية الإسلامية الايرانية فما كان لديها هدفاً سواه وهو تحويل الصراع بين الدول العربية وإسرائيل إلى صراعٍ شيعيّ إسرائيلي ومن قم صراع شيعي عربيّ وهنا إنتقلت الشيعية من مذهب إلى وظيفة لا أحد يحمُل عبئه والثقل الحياتي سوى الشيعي العربي من لبنان إلى البحرين إلى العراق، فالجمهورية الايرانية تقيم الحروب بالوكالة لا شيء على أرضها والمنطقة تُعاني من حالة حرب متنقلة وأصبح الصراع كما أرادته ايران شيعياً عربياً.

إقرا أيضا: ترامب يريد المصالحة مع إيران

أربعون عاماً وايران تنصب نفسها رأس حربة في وجه إسرائيل ومنذ إستلام ولاية الفقيه الحكم في ايران حتى واليوم ولم نشهد أيّ مواجهة غير الكلام بينها وبين العدوّ الإسرائيلي وإنما شهدنا خلاياً تزرع في الدول العربية تأخذ من القضية الفلسطينية أرضيّةً لها وهدفاً للتأسيس ومن ثم تبدأ هذه الخلايا بالتنقّل من دولةً عربية إلى أخرى ممهّدة للتوسع الإيراني ولنفوذه داخل الدول العربية وإسرائيل تبدو لنا مطمئنة من هذا التوسع وكأنها تعلم أنّ هذا الإنتشار محصور في الدول العربية ونهايته إشتباك عربيّ عربيّ . ماذا بعد التمدد الايراني إلى أين تطمح ايران بالوصول وإن تمت السيطرة على الدول العربية هل سيتم التفاوض مع اسرائيل وحلّ الدولتين بعد التوسّع الايراني وسيطرة ايران على الحدود الاسرائيلية العربية ؟  إن كانت ايران لا تريد الوصول إلى حلّ تقبض ثمنه فلماذا صرف هذه الاموال للتوسّع وتحويل الحالة الشيعية من مذهب إلى وظيفة وفي الوقت نفسه لا إشتباك ايراني اسرائيلي فما هو الطموح الايراني في المنطقة ؟