عباس الحسيني من مواليد 1966 إبن البازورية بلدة السيد حسن نصرالله، تعرض للضرب والتهويل منذ خمس سنوات تقريبًا داخل حرم جامع الإمام علي " ع " في بلدته، وقد تعرض الحسيني أيضًا منذ فترة للسجن (لمدة شهر)، بعد إدانة الحزب له بعدة تهم إلى أن أنصفته الدولة، إلا أنّ هذه الحملة قد عادت وتأججت من جديد، لتصل إلى حد التهديد ما دفع الحسيني إلى نشر قضيته على الفيسبوك عندما لم يجد من يسمعه من قبل حزب الله.
ففي إتصال هاتفي مع موقع  لبنان الجديد أكد الحسيني أنه من الأشخاص الذين كانوا يقيمون الجلسات الدينية والتشاورات وكان يجمع كل أبناء المنطقة دون أي تفرقة إلاّ أنه كان يبدي رأيه بشكل واضح فيما يتعلّق بإشكالات إقليم التفاح التي برأيه أن حزب الله قد أخطأ فيها.


وأكد الحسيني أنه كان يصلي في الجامع التابع لحركة أمل وأيضا التابع لحزب الله نظرًا لرغبته في التقرب من الجميع " الأمر الذي دفع بأحد الأشخاص( الذي سنتغاضى عن ذكر اسمه ) إلى اتهامه بالعمالة وقد ظن بأنه إتهم بالعمالة بين أمل وحزب الله حتّى أخيرًا تم توضيح الأمر له من قبل أحد الشيوخ المحترمين في حزب الله بأنه متهم بالعمالة لصالح إسرائيل.
وتابع الحسيني لموقع لبنان الجديد أن "الجميع قاطعه حتّى الأشخاص من صلة رحمه " وأوضح أن "أحدهم قال له حرفيا ممنوع بعد نزورك لانك مش منتمي لإلنا".
والجدير بالذكر هنا أن الحسيني رغم عدم انتمائه لحزب الله إلا أنه كان من الأشخاص الذين قدم لهم دعمًا ماديًا ومعنويًا لن نخوض في تفاصيله.
لم يتحمّل الحسيني الضغط الذي عاناه من أهل بلدته خاصة النظرة السلبية له فحاول تصحيح مسار الأمور مع حزب الله فالتقى بأحد الأشخاص ذات المركز المرموق الذي وعده بلقاء بعد يومين لتزداد الأمور سوءا بعد "تطنيش" الأخير عن الامر وتحولت الـ3 أيام إلى 8 أشهر دون أي خبر ناهينا عن أن الحسيني قدّم تنازلات فقط ليعترف الحزب بأنه أخطأ بحقه.


يقول الحسيني لموقع لبنان الجديد أنه بعد 8 أشهر لم يلق أي جواب فقرر العودة إلى ضيعته لأخذ حقه خاصة أن حالته النفسية تأثرت كثيرًا وخوف زوجته عليه دفعها إلى إخبار إبن عمه الذي حاول تهدأته الذي تدخل وحاول أن يهدأ من روعه قائلا له "رسمالك 3 أو 4 ولاد على موتوسيكلات بيضربوك وما حدا بيعرف فيك ففاوضهم أحسن " إلا أن الأمور تعثرت مرة جديدة وخلال الحديث قال أحدهم "خلص مشي الحال".
وهنا إعتقد أن الأمور ستحلّ لكن المفاجأة الأكبر أنه ذهب إلى الجامع لتأدية صلاته وتفاجأ بوجود فوق الـ100 عنصر لحزب الله في باحة المسجد وداخله وعندما خرج حاول إرتداء حذائه فسارع أحد العناصر بضربة على ظهره قائلًا له :"عم تسب حزب الله يا حيوان" وآخر ضربه على خاصرته فأخذ الأرض سباحة ثم هجموا جميعًا عليه حتّى خرج الشيخ "ر.ح" صارخًا ومستنكرًا ما يحصل.
هنا حمل شخصان الحسيني لإيصاله إلى السيارة وقد برز دور مسؤول البقعة عباس عطوي الذي إنهال ضربًا على الحسيني أثناء وجوده في سيارته فوقف الشيخ حدرج في وجههم قائلًا لهم:" أي تكليف شرعي هذا يسمح لكم بضرب شخص داخل المسجد علمًا أنه من المنتمين لحزب الله."
وأشار الحسيني أنّ "الأمور لم تقف هنا إنما حاولوا تلفيق التهم له حيث أدخل إلى السجن لمدة 28 يومًا ثم ظهرت براءته" كما لفت إلى أن ثقته بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كانت كبيرة حيث أرسل له 11 رسالة إحداها مع والده إلا أنه لم يلق جوابًا.
الحسيني تأثر صحيًا وما زالت التهديدات حتى الآن ترافقه حتى أن موقع لبنان الجديد علم أن تهديدًا وصل له من حزب الله فحواه أنهم سيقتحمون منزله اليوم عند الساعة السادسة صباحًا، ونحن كموقع يجب لفت النظر إلى أننا لم نذكر كل التفاصيل الدقيقة المؤذية ولم نقدم على ذكر أي أسماء حفاظًا على سلامة الحسيني.