ينقسم العراق على الطريقة اللبنانية طوائف و مذاهب وملل ونحل ولا وطنية تجمع العراقيين لغياب المواطنة إسوة أيضاً باللبنانيين
 

 

يشبه العراق لبنان سياسياً واقتصادياً و اجتماعياً رغم أن الأول يملك ثروة طبيعية و نفطية والثاني لا يملك شيئًا من الثروات وكلا البلدين يعيشان تحت خط الفقر وهما مديونان وتأكل الديون من عظام الفقراء ولهما باع طويل في الفسادين السياسي و المالي حتى أن المعاناة واحدة من الماء الى الكهرباء رغم ما يحيط البلدين من أنهار وينابيع .

ورغم الأموال المبذولة للإنارة بقي العراق حتى الآن بلا كهرباء إسوة بكهرباء لبنان وما الأموال المبذولة إلاّ هدر لصالح الموتورات الخاصة والتي تساهم في زيادة نسبة التلوث العالية في البلدين وتسهم في زيادة الرساميل الخاصة والعائدة لزبائن السلطة السياسية التي توفر الحماية المطلوبة لأصحاب الموتورات البديلة عن كهرباء الدولة .

ينقسم العراق على الطريقة اللبنانية طوائف و مذاهب وملل ونحل ولا وطنية تجمع العراقيين لغياب المواطنة إسوة أيضاً باللبنانيين الذين امتهنوا لغة الطائفية فباتت الوطنية بضاعة مزجاة وعلى طريق لبنان دخل العراق الحرب التي دمرته كما دمرت لبنان نتيجة السلطة التي تتعاطى مع الدولة كبضاعة معدّة للبيع و الشراء وهذا ما جلب الإرهاب الى العراق وهذا ما دفع بالعراقيين الى الإنقسام حول دولة مملوكة للمالكي الذي تصرّف بعقلية أشبه ما تكون بعقلية العبيد و الزنوج الذين ثاروا على الخلافة وحكموا بطريقة أفسد من نظام الخليفة العباسي .

طعن العراقيون بنتائج الانتخابات كما طعن لبنانيون بنتائج الانتخابات  وصوّت العراقيون للقوى السياسية ذاتها كما صوّت اللبنانيون للسياسيين أنفسهم ووعد العراقيون الفائزون لا على أحد كما  فاز اللبنانيون على خصوم غير موجودين بمحاربة الفساد وخطب خطباء المنابر ضدّ الدولة الفاسدة ووعدوا الناس بسلطة من صنع الله .

رفع العراق علامة النصر على الإرهاب كما هي علامة النصر المرفوعة دوماً في لبنان وعلى كل شيء على أكياس البطالة تُرفع علامة النصر على الجور الكبيرة والصغيرة في الشوارع تُرفع علامة النصر على على شٌح الماء ترفع علامة النصر على الأعمدة التي تغيب عنها الكهرباء تُرفع علامة النصر على الواقفين على أبواب المستشفيات تُرفع علامات النصر على رؤوس الموتى والفقراء تُرفع علامات النصر على أسطح الأبنية المهدّدة بالسقوط ترفع علامات النصر لا توجد زاوية في لبنان بدون إشارة نصر فالنصر غير زائر للبنان بل هو مقيم فيه والعراق على طريق لبنان يحتله النصر الإلهي الذي يطرد المحتل ولكنه يدخل الفقر و العوز والبطالة والفساد وعصا الاستبداد و يسقط الدولة لصالح الدويلات  .

 

إقرأ أيضا : النظام السياسي اللبناني ... غياب الرأس سبب تخبط الجسم

 

 

حدّث ولا حرج في ما يشترك به اللبنانيون والعراقيون من مشتركات أسهمت في اغتيال الوطن و المواطن والأنكى من ذلك أن من بيده معول الهدم هو من يحمل باليد الأخرى معول البناء فمن حلف بإيمان غليظ على وضع حدّ للفساد في لبنان لم نسمع صمته حتى  من التجنيس الى التوزير الى خروج مقاتلات العشائر  للشوارع  تماماً كما صرّح المالكي المسؤول الأوّل عن مذهبة السلطة وعن احتكارها لصالح شركته العائلية الخاصة عن ضروة الابتعاد عن الطائفية والمذهبية والتطلع نحو المواطنية العراقية لقيام عراق معافى من درن العصبية السياسية والمذهبية .

تصوروا أن العراق يبيع يومياً أكثر من 400 مليون برميل من النفط الخام ولا توجد فيه كهرباء ولا ماء دون الحديث عن الخدمات الأخرى غير المتوفرة في عراق حزب الدعوة هذا الحزب الذي خرج من المساجد و الحوزات ومن أموال الخمس و التبرعات و الهبات وردّ المظالم وتكلّم باسم الإمام .

طيب... لو أمنا بلا جدل أن لبنان سيصبح بلداً نفطياً وهو لن يكون كالعراق نفطياً ولكنه سيكون بنفس النتيجة العراقية ثروة مملوكة ومحتكرة ولا يستفيد منها الناس فالنفط لم يغن العراقيين بل أفقرهم وقد يكونوا أكثر العرب قربة من الصوماليين .