هل سيتمكن نتنياهو من غسل أيديه الملطخة بدماء علماء نوويين إيرانيين؟!
 

بعد عودته من جولته الأوروبية التي كانت تهدف إلى إقناع الدول الرئيسية الثلاث المانيا وفرنسا وانكلترا بالانضمام الى معسكر ترامب ضد إيران، بعد انسحاب الأخير من الاتفاق النووي، قدم رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو مقترحًا للشعب الإيراني يتعلق بالتغلب على أزمة الجفاف التي تعاني منها إيران بشدة في الفترة الراهنة الى حد تشهد مدن إيرانية عدة، التوتر المائي. 

ويقول الخبراء أن السبب الرئيسي للاحتجاجات التي شهدتها مناطق في إيران كانون الثاني الماضي هي أزمة المياه. 

وبالرغم من ان تلك الاحتجاجات انطلقت من مناطق لا تعاني قلة المياه الا أنها اشتعلت في المناطق التي تعاني من الجفاف وهي مدن ومحافظات مركزية. 

وتلك نقطة يستغلها نتنياهو لإستمالة الشعب الإيراني والتقرب منه أو توسيع الفجوة بين الشعب والنظام. 

أعلن نتنياهو بأن بلاده نجحت في تطوير تكنولوجيات خارقة لمعالجة مشكلة الجفاف متعهدا بأنه سيجعل تلك المعلومات بمتناول الشعب الإيراني. 

 

إقرأ أيضًا: إيران: العقوبات الأميركية كفيلة لبقاء النظام

 

وأعلن نتنياهو في ختام رسالته الفيديو عن قرب إطلاق موقع إلكتروني خاص باللغة الفارسية سيحتوي على برامج مفصلة حول كيفية مواجهة الجفاف ومعالجة مياه الصرف الصحي. 

يبدو أن نتنياهو يعرف جيدًا مدى كره الشعب الإيراني للكيان المحتل ورئيس وزرائه الذي لم يألوا أي جهد من اجل القضاء على الاتفاق النووي وعودة العقوبات عليه، ولهذا يحاول تخفيف او إزالة تلك الكراهية عبر توفير خدمة معلوماتية للمواطنين الإيرانيين. 

ومن سخرية القدر أن ديفيد كير المتحدث الرسمي لنتنياهو اعترف بعد ساعات من نشر المقطع فيديو بأن الكيان الصهيوني هو الذي قام باغتيال علماء نوويين ايرانيين. 

وهكذا يمكن القول ان حماقة الصهاينة لا نهاية لها. انهم يدركون ان الشعب الإيراني لن ينسى تلك الوقائع ولو بمرور أجيال! 

هل سيتمكن نتنياهو من غسل أيديه الملطخة بدماء علماء نوويين إيرانيين وتطهير وجهه السيء عبر تقديم خدمة معلوماتية لصرف المياه الصحي؟ أم كما يقول المثل الإيراني كما العربي السائد أن الدم لا يغسله إلا الدم؟!