الخطة الأمنية التي انطلقت في كل من الضاحية والبقاع يعلق عليها ابناء المنطقتين آمالا كبيرة في ترسيخ الأمن والإستقرار وإنقاد الضاحية كما البقاع من براثن الفلتان والتسيب الأمني .
 

تتصدر أخبار الضاحية الجنوبية  معظم وسائل الإعلام من خلال الإجراءات الأمنية المعلنة التي تقوم بها الأجهزة الرسمية على الأرض، وكانت لافتة حالة الإرتياح الشعبي في المنطقة مع انطلاق هذه الحملة، إذ أعلن مواطنون عن سعادتهم بعد هذه الإجراءات وسط رغبة كبيرة باستمرارها لا أن تكون مجرد إجراءات ظرفية محدودة الزمان والمكان . وفي المعلومات أن اجتماعات عديدة سبقت الإجراءات، تزامن ذلك مع إعداد لوائح بأسماء المطلوبين ومذكرات التوقيف من قبل الأجهزة المعنية ثم بدأ التطبيق الفعلي لخطة أمنية شملت منطقة الضاحية في بيروت ومناطق عدة في البقاع بعيدا عن الإعلام . ويمكن تلخيص الإجراءات التي شملت الضاحية الجنوبية بالآتي: مداهمات ليلية، القبض على مطلوبين وتجار مخدرات، توقيف المرتكبين وجماعة النشل والسرقة والحد من فرض الخوات، وجاء ذلك بعد  بعد رفع الغطاء السياسي عن كل فرد مخالف للقانون . رئيس بلدية برج البراجنة عاطف منصور أعرب عن ارتياحه لسير الخطة الأمنية في الضاحية معتبرا أنها خطوة إيجابية في سبيل تحصين المنطقة وتطبيق القانون . وأكد منصور في حديث صحفي أن القرار قد أتخذ. ويتم العمل حالياً على الأرض بالتنسيق مع الجيش والدرك وحزب الله وحركة أمل معتبرا أن هذه الخطة ستقضي على البلطجية والزعران في الضاحية، خصوصاً بعد القبض على كبار مروجي المخدرات في حي الجورة وفي حي السلم على حد قوله.

إقرا أيضا : خطاب لبنان في القمة العربية

وقالت مصادر متابعة أن هذه الخطة تقوم على ملاحقة البارزين جداً، على مستوى ترويج المخدرات وتقاضي الخوات، والسرقات والمتهمين بجرائم قتل. وتلفت المصادر إلى أن الخطة تقوم على ثلاث مراحل: مرحلة تنفيذية، مرحلة تقييمية، والمرحلة الثالثة تقييمية، وهي تجري بتنسيق كامل بين حزب الله والأجهزة الأمنية. وتؤكد المصادر أن الخطة ستستمر طيلة الأيام المقبلة، عبر عمليات دهم تقوم بها مخابرات الجيش وشعبة المعلومات وفرع المعلومات في الأمن العام، إلى حين توقيف كل المطلوبين. وتشير المصادر إلى أن النتائج ستظهر تباعاً في الأيام المقبلة لأن القرار بإنهاء هذه الجزر قد اتخذ. وفي المعلومات فإن هذه الخطة جاءت نتيجة مداولات لوزير الداخلية نهاد المشنوق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و قيادة حزب الله واتُفق على تنفيذ الخطة في كل من الضاحية والبقاع بعيدا عن الاعلام للحفاظ على إمكانية نجاحها . وتعكس هذه الخطية تصميماً رسمياً وحزبياً على تدارك الأمور قبل استفحالها أكثر فأكثر. وعلى بسط هيبة الدولة وسطوة القانون على تلك العصابات التي راحت بعيداً في الغيّ والشر. واستسهلت التعدي على الغير وارتكاب كل ما يخطر في البال من جرائم من دون الخشية من المحاسبة أو الملاحقة .

إقرا أيضا : السياسيون يسرقون والشعب يدفع الضرائب

ولذلك، فإن هذه الحملة الأمنية يجب أن تأخذ مداها حتى تحقيق أهدافها، من خلال بسط سلطة الدولة والقانون على كامل تراب الوطن . وفي هذا الوقت وبموازاة تطبيق هذه الخطة الأمنية في كل من الضاحية والبقاع فإن الإلتفات إلى قانون العفو العام الذي يطالب به أهالي منطقة البقاع هو خطوة إيجابية في استكمال المساعي لفرض هيبة الدولة وهو فرصة مؤاتية ومكملة للخطة الأمنية تتيح لشريحة كبيرة من هؤلاء المطلوبين العودة الى حضن الدولة والوطن .