أمام هذا الدعم الذي يوليه حزب الله لعون على حساب ترشيح فرنجية ، تظهر العلاقة بين الأسد والسيد حسن نصر الله مهددة ، فمع دعم بشار الأسد لترشيح ميشال عون إلا أنّه مستعد لإقصائه جملة وتفصيلاً لأجل ابن زغرتا ، فالحليف الجديد والمتقلب حسب بوصلة مصالحه بالنسبة للنظام ورئيسه ، لن يكون ذا أولوية على الحليف الأقدم والثابت .

وممّا لا شكّ فيه أنّه مع الدعم الذي يبديه النظام السوري لوصول عون للرئاسة غير أنّ هناك نوعاً من الشكوك في أن تتبدل مواقف الأخير حينما يستحوذ على حلمه الرئاسي ، فالجنرال صاحب شعار الإصلاح والتغيير ، يتغير كيفما رياح المصلحة تتجه ولا يحفظ لا ودّاً ولا عهداً ولا حليفاً .

وتجربته السابقة مع الحريري خير دليل ، إذ انقلب خصماً له حينما وجد مصلحته مع الند القديم "النظام" ، متجاهلاً أنّه هو وتياره من أعاده من منفاه ، هذه التجربة التي تجعل الجنرال موضع جدل تمنع أي ثقة تامّة به !

 

هذه النظرية تختلف تماماً مع فرنجية وترشيحه ، فالعلاقة القوية والمتينة التي تجمع بين بشار الأسد وفرنجية لم تتزعزع بأي من المراحل ولم يصبها أيّ من الخلل أو التوتر أو تبدل المواقف ، وبين الأخ الأصلي ، وأخ "المصلحة المؤقتة" ، سيختار النظام فرنجية مرشّحه الأوّل قطعاً .

هذا الخيار الذي لم يتبناه حتى الآن حزب الله بشكل علني والذي ما زال يصرّح بأنه لن يتجاوز عون و وعده له ، وأنّه طالما الجنرال مرشح لن يصوّت لمرشح غيره ، قد يصطدم بردة فعل صارمة من بشار الأسد الذي لن يطيل صبراً بعد إعلان الحريري ترشيح فرنجية على مماطلة الحزب والتلكؤ بهدف دعم ميشال عون ، ليقولها وبصراحة للسيد نصر الله : "فرنجية هو أنا في لبنان" ..

 

فهل يغضب السيد رأس النظام لعيون ميشال عون ؟؟

أم يتجاوز ورقة التفاهم مع الجنرال ويقولها ... فرنجية فخامة رئيس جمهورية لبنان - سوريا !