يقول أحد قادة الحرس الثوري نقلاً عن الجنرال حسين همداني ، الذي لقى حتفه خلال حادث سير في حلب شهر الفائت ، إنه اقترح لبشار الأسد أن يفتح مخازن السلاح للعموم للتهرب من السقوط ومن المرجح أن تكون هذه المبادرة حدثت في بدايات الأزمة السورية .

وخلال حديثه لوكالة تسنيم للأنباء التابع للحرس الثوري ، بمناسبة أربعينية الجنرال همداني كشف الجنرال غول علي بابايي رئيس منظمة الدفاع المقدس للفن والأدب ، عن خفايا للدعم الاستشاري الذي يقدمه قادة للحرس الثوري منذ بدايات الأزمة السورية للنظام السوري، معولاً على مذكراته عن دردشات مع الجنرال همداني.

وينقل بابايي عن الجنرال همداني قوله إنه اقترح لبشار الأسد ليفتح مخازن السلاح أمام الناس، بعد ما اشتدت الأزمة بفعل التدخل السعودي والقطري، ولم يذكر بابايي تاريخاً لهذا الحادث ولكنه يبدو أنه حدث في بدايات الأزمة أو على الأرجح بعد تفجير مبنى حكومي في دمشق في 2012 الذي أدى إلى مقتل قادة ومسؤولين كبار.

 

وفي تلك اللحظة الحرجة التي كان يبدو أن سقوط النظام حتمي ووشيك - والكلام لجنرال بابايي، يقول الجنرال همداني ، إننا تلقينا أوامر بإعادة عوائلنا إلى إيران، لأن بشار الأسد انتهى، كما هناك توصية لبشار الأسد نفسه ليغادر إلى بلد آخر ويطالب باللجوء.

وفي تلك الليلة [؟] كنت في قصر بشار الأسد، فقلت لهم أنا عندي علاج نهائي وهو فتح مخازن السلاح أمام العموم ـ فقبل بشار الأسد بهذا المقترح، وتم فتح مخازن السلاح من اليوم التالي، وانقلب الأمر وتحسن الوضع وهذه كانت نقطة الإنطلاقة لتشكيل قوات الدفاع الوطني .

 

ويُذكر أن الدفاع الوطني السوري ، نسخة مشابهة لقوات التعبئة الشعبية (الباسيج) التابعة للحرس الثوري الإيراني الذي كان الجنرال همداني قيادياً رفيع المستوى فيها قبل ذهابه إلى سوريا لمساعدة النظام في استنساخ خبرة الباسيج .

 

من خلال ما نُشر مؤخراً من مذكرات الجنرال همداني ، يبدو أن النظام السوري قد فتح فعلاً مخازن السلاح للعموم وليس من المستبعد أن المعارضة استفادت من تلك الفرصة للتسلح، الذي أخرجتها من السلمية ووضعتها في موقف يبرر قمعها من قبل النظام .

كان الجنرال حسين همداني أكبر قائد للحرس الثوري في سوريا ، أو كبير المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا وكان له دور تنظيمي ومالي كبير، حيث كان يُشرف على عملية الدعم المالي لقوات الدفاع الوطني السوري.