وختمت المصادر ان عدم مسارعة الحكومة الى تغيير سلوكها والتحلي بالجدية في المفاوضات وبالتفرغ لها بشكل كامل، يهدد الفرصة التي يمنحها الصندوق للبنان من اجل مساعدته ويدفع بادارته الى تحويل جهودها الى دول أخرى تطلب المساعدة وتبدي جدية لافتة في التعاطي مع الصندوق.
 

حذّرت مصادر مواكبة للمفاوضات بين صندوق النقد الدولي ولبنان، من الانعكاسات السلبية لحملات التسريب الاعلامي التي تتضمن معلومات وأجواء غير صحيحة عن موقف ممثلي الصندوق بهدف استخدامها  لتضليل الرأي العام وتصفية الحسابات السياسية الداخلية.

وتساءلت مصادر لبنان الجديد: هل اذا سرّبت جهة سياسية او حكومية معلومات مغلوطة عبر الاعلام عن رأي الصندوق في ملف معيّن تصبح التسريبات صحيحة؟ وهل يدرك المسرّبون بأن مثل هذه التصرفات تعتبر في نظر صندوق النقد الدولي دليلاً على عدم رغبة الحكومة في الاعتراف بالحقائق وعلى استخدام الحكومة للمفاوضات للانتقام من خصومها بدل الاستفادة منها للخروج من الأزمة؟

ورأت هذه المصادر  ان التسريبات المغلوطة التي تستهدف مصرف لبنان والمصارف ونسب مضمونها لوفد صندوق النقد الدولي يفقد ادارة الصندوق ثقتها بجدية الحكومة في الاخذ بملاحظات الصندوق ورأيه، ويظهر الحكومة في موقع من يخوض حرباً اعلامية لتضليل الرأي العام بدل خوض نقاشات مالية واقتصادية من شأنها ان تفيد الحكومة في معالجة نقاط ضعف سياساتها.

وتلفت المصادر الى ان ما تعتبره الحكومة مواجهة سياسية واعلامية داخلية من خلال الاعلام، يواكبه مفاوضو صندوق النقد الدولي واصحاب القرار فيه ويعتبرونه محاولة لاستغلال الصندوق في الصراعات اللبنانية الداخلية، وهي مسألة لا يمكن السكوت على استمرارها لأن مهمة الصندوق هي مساعدة الحكومة على اخراج لبنان من مأزقه المالي والنقدي والاقتصادي لا التحول الى واجهة تتلطى خلفها الحكومة للانتقام من خصومها او معارضيها او اصحاب 
الرؤى الاقتصادية المخالفة للتوجهات الرسمية المسيّسة.

وختمت المصادر  ان عدم مسارعة الحكومة الى تغيير سلوكها والتحلي بالجدية في المفاوضات وبالتفرغ لها بشكل كامل، يهدد الفرصة التي يمنحها الصندوق للبنان من اجل مساعدته ويدفع بادارته الى تحويل جهودها الى دول أخرى تطلب المساعدة وتبدي جدية لافتة في التعاطي مع الصندوق.