تخبُّط غير مُبرر في درس مشروع الموازنة .. متى يضرب الحريري يده على الطاولة؟!
 

لم تُسجل استراحة يوم أمس الخميس أي إتصال بين المعنيين في شأن موازنة العام 2019، وخصوصًا في ظل سلسلة المواقف الإشتباكية والمتباينة بين سعد الحريري والوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل وغيرهما، ولذلك سيحضر الجميع إلى جلسة اليوم الجمعة في الأجواء نفسها التي سادت جلسة الأربعاء، حيث المواقف لا تزال على حالها، كما لم تظهر في الأفق السياسي أي مؤشرات إلى أنّ الجلسة ذات الرقم التسلسلي 19 ستنتهي إلى وضع الصيغة النهائية لهذه الموازنة ليقرّها المجلس في جلسة يعقدها غدًا السبت في قصر بعبدا. 

في غضون ذلك، استغرب مرجع سياسي، ما وصفه بـ "التخبّط" غير المبرّر في درس مشروع الموازنة وإطالة أمد الجلسات في نقاشات استعراضية لا طائل منها.

كما قال نقلًا عن صحيفة "الجمهورية": "أصبحنا حتى الآن أمام 18 جلسة لمجلس الوزراء، والمؤشرات التي تحوط بالموازنة توحي أنّ الأمور لم تبلغ نهاياتها، وسط إصرار على استجلاب نقاط مخبأة، لا تغني الموازنة ولا تسمن من جوع، ولا تأثير لها، بالنسبة الى خفض العجز، الذي بلغ مستوى جيدًا وأكثر مما كان متوقعًا". 

وأضاف: "أعتقد أننا إذا استمرينا على هذا المنوال من المزايدات والمشاحنات، فإنّ الموازنة لن تبصر النور خلال أشهر، خصوصًا أنّ أمامها رحلة شاقة في مجلس النواب"، وأكّد أنّ "المسؤولية الأساس في هذا الأمر تقع على عاتق رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي بات عليه ان يحسم النقاش ويضرب يده على الطاولة إذا اقتضى الأمر، لأنّ الأمور لم تعد تتحمّل أي مماطلة".

يُشار هنا، إلى أنه "مع جلسة اليوم، تكون الحكومة أنفقت ما نسبته 70٪ من جلساتها الـ26 لإقرار الموازنة، مع انقضاء مائة يوم غدًا، على منحها الثقة من قبل مجلس النواب في 15 شباط الماضي".