الفتوى ليست جديدة، بل هي متجذرة من ايام عبد الناصر.
 

"التظاهر والخروج ضد المقاومة، حرام شرعا ومن يُقتل بسلاح المقاومة فهو كافر ولا دية له ومن يقتله لا حرج عليه ولا حساب" 

هذه الفتوى التي يتناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن لسان "مفتي حماس" الشيخ يونس الاسطل,على ضوء التظاهرات الشعبية التي يشهدها قطاع غزة تنديدًا بالفساد واموضوع الاجتماعي المتردي وانتشار الفقر والعوز في صفوف الغزاويّين.   لم أكلف نفسي بالتدقيق عن صحّة "الفتوى" أو عدمه، وهل فعلا صدرت عن مفتي حماس المذكور أم  لا، ولسبب بسيط جدا هو أن مضمون ما جاء على لسن هذا المفتي ما هو الا  ترجمة حرفية عملية لسياقات مواجهة أي معارضة أو حتى انتقاد لما يسمى بقوى الممانعة وعلى اختلاف تشعباتها الدينية منها واليسارية أو العلمانية .

 

إقرأ أيضًا: بين أموال حماس وأموال حزب الله

وهي ليست جديدة، بل هي متجذرة من أيام عبد الناصر صاحب "فتوى" (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة)، مرورًا "بفتوى" بشار الاسد وبراميله المباركة الساقطة فوق رؤوس الشعب السوري العميل والمتصهين، وهي ترجمة حرفية "لفتوى" حزب الله (صوتك رصاصة، وأي مرشح ضد لوائح المقاومة هو مرشح نتنياهو وشارون)   فإذا كان إبن سينا قد قال يوما  : "لقد بلينا بقوم يظنون أن الله لم يهد سواهم" .. فباستطاعتنا القول اليوم : لقد بلينا بقوم يظنون أن المقاومة حكرا بهم .. ويمكنهم تحت يافطة المقاومة أن يمارسوا بشع أنواع الفساد والطغيان والاستبداد .

هذه العقلية الخطيرة جدا هي بالواقع تقدم أعظم خدمة للعدو الصهيوني وهي السبب الاول لكل هزائمنا منذ ما قبل إحتلال فلسطين .