انتهت سلامة الجليل بانتصار إسرائيلي، عسى أن تنتهي درع الشمال بسلامة قلبك وعقلك يا سيد إبراهيم.
 

أولاً: مهازل اليساري الطفولي... كتب إبراهيم الأمين مقالة في جريدة "الأخبار" بتاريخ 10/12/2018 ساخراً من العدو الإسرائيلي الذي انتصر في لبنان خلال الاجتياح العسكري الذي أطلق عليه إسم عملية "سلامة الجليل"، ويبدو اليوم "مهزوماً" أمام عملية "درع الشمال" قبل أن تبدأ حتى، ومعه حقّ "الأمين"، فقد انتصرت إسرائيل يومها بإخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان، والأهمّ من هذا وذاك، أنّها قضت على تيار الحركة الوطنية اللبنانية، وأهمّ مكوناتها تلك الأيام كان الحزب الشيوعي اللبناني، إن كنت ما زلت تذكر أيام طفولتك اليسارية يا سيد إبراهيم. قُضي على تيار الحركة الوطنية عام 82 وقال الوزير نبيه بري يومها: لا للعودة لما قبل العام 1982، واكتمل المصاب باغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل، فانتهى البلد مكشوفاً أمام التّدخُّلات الأجنبية، إسرائيل من الجنوب، وسوريا أولاً وإيران تالياً من الشرق والشمال، انتصار إسرائيل لا يضاهيه انتصارٌ آخر في المنطقة العربية، القضاء على الأصوات الوطنية وارتفاع الأصوات المُرحّبة بالتدخلات الأجنبية، فوقع لبنان تحت الوصاية السورية، والتي تحوّلت اليوم إلى وصاية إيرانية بعد الخروج السوري عام 2005. 

اقرا ايضا: الشيخ ماهر حمّود..من هدي الإسلام إلى ضلال الجاهلية

 

ثانياً: الأمين وللمزيد من الانتصارات الوهمية... اليوم، يتبجّح السيد الأمين بهزيمة إسرائيلية ماحقة قادمة على يد حزب الله، كُنّا نتمنّى أن نُصدّقك يا "رفيق"، إلاّ أنّنا قبل ذلك نودُّ أن نُحيلك على تغريدة سبق لزميلك ونائبك السيد بيار أبي صعب أن أطلقها منذ أيامٍ معدودة، نعى لبنان بأكمله وبشّر بالخراب والزوال، من الاقتصاد المنهار إلى البيئة العفنة، إلى الحكومة العاجزة والطبقة السياسية التي تحوّل أقطابها إلى عملاء وسماسرة، وإذ لم يبق شيء في يد اللبنانيين ليخسروه، فلماذا لا يزحفون لتحرير فلسطين؟ هكذا تساءل وبراءة الأطفال في عينيه، أو أنّك يا سيد إبراهيم لم تطّلع كفايةً على تصريحات ناشر الأخبار" المعلّم" حسن خليل، والذي وصف فيه الوضع اللبناني الاقتصادي والمالي بالكارثة الزاحفة، لكن يبدو أنّكم وللأسف الشديد، لا تقرأون بعضكم، يُهوّل زميلك ونائبك بالخراب والضياع، ويُنذر خليل بالويل والثبور وعظائم الأمور، وتُهلّل "جنابك" للانتصارات القادمة، والعزّ والفخار الذين سينعم لبنان بهم، على يد من يستمرّون في تمويل الأخبار رغم عثراتهم الاقتصادية ومآزقهم المالية، وحراجة أوضاعهم السياسية. انتهت سلامة الجليل بانتصار إسرائيلي، عسى أن تنتهي "درع الشمال" بسلامة قلبك وعقلك يا سيد إبراهيم.