هكذا علّق رواد مواقع التواصل الإجتماعي على الصفحات البيضاء لصحيفة النهار
 

أثار إصدار صحيفة "النهار" نسختها الورقية والإلكترونية بصفحات بيضاء يوم أمس الخميس، جدلاً واسعاً في الوسط اللبناني، بحيث أطلقت رئيسة التحرير نايلة تويني، صرخة "النهار"، قائلة: "صرختنا اليوم هى لنقول أن الوضع لم يعد يحتمل، وصفحات "النهار" هى صفحات الشعب، وهدفنا دعوة المسؤولين إلى صرخة ضمير"، مضيفةً "نواجه مرحلة من أشد المراحل خطورة فى لبنان وصفحات النهار البيضاء هى لحظة تعبير مختلفة عن شعورنا الأخلاقي كمؤسسة إعلامية تجاه وضع البلد الكارثي".


وعبّر الكثيرون عن صدمتهم وحزنهم من وصول صحيفة "النهار" والصحافة الورقية في لبنان إلى ما وصلت عليه اليوم، واصفين تلك الخطوة أي (إصدار صفحات بيضاء) بالـ "الجرئية" فيما اعتبرها البعض انها مجرد خطوة "إستعراضية تسويقية" كما وصفوها.


ومن هنا عبّر رواد موقعي التواصل الإجتماعي "تويتر" و"فايسبوك" عن رأيهم في هذا الموضوع، وتحت هاشتاغ "#النهار" غرّد الكثيرون معبرين عن غضبهم لما آلت إليه الصحيفة، واصفين يوم أمس بـ "الأسود والمظلم"، فغرّدت ناشطة قائلة: "عندما لا تجد الكلمات لوصف ألمك أو التحدث عنه لأي شخص، يجب أن تكتب لتشعر بتحسن! وقلمك سوف يساعدك دائمًا، ولكن عندما تفقد قلمك، فإن الكتابة باللون الأبيض هي أكثر رسالة مؤلمة يمكنك إرسالها!"، وأخرى قالت: "يا لها من خطوة جرئية، فلماذا نتفاجىء فنحن نعيش في العالم الرقمي".


كذلك تفاعل عدد كبير من الميدان السياسي والإعلامي مع الحدث، والذين تتضامنوا مع الصحيفة وظروفها، فبدوره غرّد النائب سامي الجميل قائلاً: "رسالة مدوّية من جريدة النهار تعكس مدى إهمال الدولة للسلطة الرابعة وخاصة الصحافة المكتوبة. تحيّة الى كل "المناضلين" في هذا القطاع الذين يواجهون كل التحديات للإبقاء على رسالتهم".


وكذلك غرّد النائب زياد حواط قائلاً: "صرخة النهار اليوم غير مسبوقة، وتعبير عن وجع كبير نخاف موت جزء من لبنان عماده الحريّة، ولذا من الواجب دعم الصحافة المكتوبة واقرار اقتراحات القوانين التي تقدّم بها الوزير ملحم الرياشي".


وكذلك غرّدت الإعلامية كرستين حبيب قائلة: "ليس الوقت للشماتة بجريدة كانت عنوانًا لكبار المهنة يوم لم يكن هناك صحافة. ليس الوقت للشماتة بصحيفة كانت مدرستَنا بعد المدرسة وجامعتَنا بعد الجامعة. ليس الوقت للشماتة بجريدة ذُبح على عتبتها شهداء أبطال. صحيح أنّ ضوء النهار خبا في السنوات الماضية، لكن لا يجب التنكّر للتاريخ".

ومن جهة أخرى، عبّر البعض عن الطريقة التي تم فيها إصدار الصحيفة يوم أمس، معتبرين على حد قولهم أن ذلك يدخل ضمن خانة "الإستعراض"، فغرّدت الإعلامية لانا مدور قائلة: "اذا كان اصدار صحيفة النهار بصفحات بيضاء للاحتجاج على الواقع السياسي، فالاولى بهم ان يتكلموا ويكتبوا لأن الصمت جريمة. اما اذا كان الابيض هو تمهيد لوداع الصحيفة، فهذا فعلاً يوم اسود للصحافة والصحافيين، نقفل فيه بحزن باباً اخر من ذاكرتنا وتاريخنا"، مضيفةً "لماذا الأشعار؟! الصحافة والاحتجاج والناقوس يدق بالعمل والكتابة وليس بصفحات فارغة! عذراً #النهار ،عذراً كل زملاء النهار الذين احترمهم واحترم قلمهم ورأيهم... "الابيض" خطوة تسويقية غير مقنعة".