نعم القوات تعطل وستبقى تعطل ( هكذا حكومة )، ونحن بدورنا نقول: شكرا لكم
 

دخل تكليف الرئيس سعد الحريري شهره الرابع بدون ان تلوح في الافق القريب اي مؤشرات جدية تنبئ باقتراب تأليف الحكومة العتيدة، وقيل الكثير عن اسباب التعطيل وعن من يقف خلفه وعن شقيه الداخلي منه والخارجي مع ملاحظة ان الزمن الضائع حتى اللحظة لا يعتبر زمن استثنائي او طويل الامد مقارنة بتشكيل حكومات قبلها، ويكفي التذكير ها هنا بحكومة ميقاتي التي استغرق وقت تشكيلها حوالي الخمسة اشهر، اما حكومة تمام سلام فقد استغرقت حوالي عام كامل للتشكيل.

وعليه فان مرور اربعة اشهر يعتبر وقت طبيعي جدا، الا ان إصرار بعض الاطراف بالخصوص تيار رئيس الجمهورية وصهره باعتبار ان الرئيس سعد الحريري إنما " كُلّف " لتشكيل " حكومتهم " وليس حكومة لبنان هو ما جعل الامر يبدو وكأنه مضى على هذا التكليف عقود وسنوات طويلة.

التيار الوطني الحر وخلفه رئيس الجمهورية، يريدون من سعد الحريري حكومة ترقص على ألحان قاسم سليماني وتكون اولى مهماتها التطبيع مع نظام "بشار الاسد" ( تحت مسميات متعددة )، بعيدا عن مصلحة لبنان العليا وما قد يسببه هذا التوجه من ازمات مع المجتمعين الدولي والعربي.

تُتهم القوات اللبنانية بأنها رأس حربة في مواجهة هذا التشكيل وانها تقف حجر عثرة امام تشكيل هكذا حكومة، ويُشن عليها هجوم ممنهج بالخصوص في الاونة الاخيرة التي تبعت مقابلة الدكتور جعجع مع وليد عبود وما تضمنته من وضع الكثير من النقاط على الحروف. 

بعيدا عن الدخول في تفاصيل كل ما يقال عن شكل الحكومة والاعداد والحصص والعقد الدرزية منها والسنية والتلت المعطل وحصة الرئيس وما الى هنالك، بعيدا عن كل هذا وذاك فاننا نقول للقوات اللبنانية : إن تعطيل تشكيل حكومة يراد منها إعادة عقارب الساعة الى مرحلة ما قبل 26- نيسان - 2005 هو حتما تعطيل مقدس، وشرف يضاف الى مسيرتكم وتهمة يجب ان تفاخروا بها، وعليكم ان تقولوا بالفمم الملان وبدون اي مواربة : نعم القوات تعطل وستبقى تعطل ( هكذا حكومة )، ونحن بدورنا نقول: شكرا لكم