اللّهمّ اغفر لنا ما تقدّم من ذنبنا، فلطالما وجّهنا وجهنا ناحية قبلة العلمانية، والحمدللّه على نعمة الهداية للطائفية والمذهبية
 

يعنُّ على النفس الأمّارة بالسّوء أن تكفر بالعلمانية، حاشا للّه عزّ وجلّ أن نكفُر به، ذلك أنّ كل ما يشمل ويُحيط بحياتنا السياسية والاجتماعية والعقائدية هو إمّا طائفي أو مذهبي، أو عشائري، وكما قال ذات يومٍ الفنان زياد الرحباني: بالبرغل في طائفية، وطبعاً بالعدس والحمُّص، لكن في البرغل أكثر.

من هنا على بال الكافر بالعلمانية، بعد أن أعيتهُ الحيلة، والمؤمن (غصباً عنه) بالطائفية أن يطرح بعض التّساؤلات التي تنضح بالطائفية والمذهبية! والسؤال الأول مُوجّه للوزير السابق وئام وهّاب؛ حامل راية المقاومة والممانعة بكلّ الحماس والفخر: بشرفك المقاوم؛ كم درزي سفحوا دمهم حتى الآن دفاعاً عن الجنوب المقاوم، أو دفاعاً عن الرئيس المقاوم والمُفدّى بشار الأسد؟ ونفس السؤال طبعاً للوزير طلال أرسلان؟، ومن ثمّ السؤال مُوجّه للوزيرين سليمان فرنجية وجبران باسيل: كم مسيحي بذلوا دمهم حتى الآن دفاعاً عن المقاومة والعروبة؟ ونفس السؤال للشيخ ماهر حمود والنواب أسامة سعد وعبدالرحيم مراد، والجنرال مصطفى حمدان والإعلامي سالم زهران: كم سُنّي ضحّى حتى الآن في سبيل القضية المقدسة التي تُنادون بها ليل نهار؟، أم أنّ الشيعة فقط هم الملتزمون بالشهادة والتضحيات! والهوبرة والنفاق والدّجل وقبض الأموال النظيفة من اختصاصاتكم؛ ولعلّ من يستحقُّ القبض فعلاً، خاصّةً المال النظيف الإعلامي غسان جواد والنائب اللواء جميل السيّد.

اللّهمّ اغفر لنا ما تقدّم من ذنبنا، فلطالما وجّهنا وجهنا ناحية قبلة العلمانية، والحمدللّه على نعمة الهداية للطائفية والمذهبية السارية في النفوس هذه الأيام سريان النار في الهشيم.

إقرأ أيضًا: بولا يعقوبيان والحاج محمد رعد..المجتمع المدني يُدخل على أهل التقوى الفتنة