لم أستطع انا هذه المرة أن أُخفي إستغرابي وعاجلت صديقي السني بحزمة أسئلة جالت في خاطري بتلك اللحظة
 

التقيت بالأمس صديقي، المرشح على المقعد السني في بيروت الثانية، بمواجهة اللائحة التي يترأسها سعد الحريري وتيار المستقبل، تحدثنا مطولًا عن الأجواء الإنتخابية والتحضيرات لها وما يرافقها من حملات إنتخابية. كان مربكًا من سؤالي اياه عن الضغوطات النفسية التي يتعرض لها؟ وعن الأدوات التي يستعملها الخصم ضده؟ وكيف يتم تلفيق التهم عليه؟! إحتار بالإجابة وتمهل كثيرًا، فهو لا يريد أن يظهر تعجبه من السؤال واستغرابه له، حتى لا تسجل وكأنها ايجابية لمصلحة الخصوم، ولكن صمته كان أبلغ إجابة وقرأت بعينيه أن اللعبة الانتخابية لا تحتاج الى مثل هذه الأكاذيب والافتراءات والفبركات، فأنا أتحدث عن أداء خصمي بكل حرية وهم يدافعون عن أنفسهم بالمزيد من الوعود للناس بانتظار أن يقول الناس كلمتهم في صندوقة الإقتراع! 

إقرأ أيضًا: الأهم، كيف تعاملت اسرائيل مع زياد عيتاني؟ وهنا لم أستطع أنا هذه المرة أن أُخفي إستغرابي وعاجلته بحزمة أسئلة جالت في خاطري بتلك اللحظة: ألم يتهموك مثلًا بأنك عميل لإيران أو لحزب الله؟؟ ألم يتهموك بأنك تريد ان تشق عصا السنة؟؟ لا يعتبرون ترشحك خيانة لدماء الشهيد رفيق الحريري ودماء شهداء 14 آذار؟؟ ترشحك مقابل الحريري ألم يخرجك من الملة والمذهب؟؟ ألا يعتبر ترشحك حرام شرعًا؟؟ ماذا عن سيل الشتائم والسباب على صفحات التواصل؟؟ ماذا عن السفارة الايرانية أو حتى القطرية أو يمكن السرلنكية؟؟؟ كم قبضت من أموال؟؟؟ و و و . حزمة من الأسئلة والإستفسارات أسقطتها فوقه بدون روية ومن دون حتى إنتظار إجابات صريحة ومفصلة عليها!!! ... لحظات من الصمت، وجاءني رد كاد أن بيكيني: "شو مفكرني معارض شيعي؟ أنا سني يا صديقي"!!!!