يبدو أن دونالد ترامب لا يعرف بأنه أسوء رئيس أميركي عند الرأي العام الإيراني
 

شغلت قضية الإحتجاجات الإيرانية بال الرئيس دونالد ترامب طيلة عطلة رأس السنة أكثر من أي موضوع آخر ورأيناه يتابع الإحتجاجات في إيران بدقة وعناية ويعبر عن مواقفه الداعمة لتلك الإحتجاجات عبر حسابه في تويتر.
طمأن ترامب المتظاهرين الإيرانيين بأن الولايات المتحدة تقف بجانبهم والعالم ينظر إلى ما يجري في إيران وتحدث عن الفساد والفقر في إيران ويوم الإثنين الماضي اعتقد ترامب أن الشعب الإيراني المضطهد يبحث عن الخبز والحرية.
يظهر مواقف ترامب حول الإحتجاجات الإيرانية أن الرجل ليس لديه رؤية واضحة عن إيران والشعب والنظام الإيرانيين اللذان عبر عنهما ترامب في وقت سابق بأنهما إرهابيان ونسي ترامب أنه وصف الشعب الإيراني بالإرهابي، فكيف يعود ويعبر عن دعمه لهذا الشعب الإرهابي، ثم إنه منذ وصوله إلى البيت الأبيض أصدر أمرًا رئاسيًا بعدم دخول الإيرانيين إلى الولايات المتحدة وألحّ على أمره أمام القضاء الأميركي حتى غلب على أمره وتمكن نهائيًا من تشريع منع دخول الإيرانيين بحجة أنهم إرهابيون يهددون أمن الولايات المتحدة.

إقرأ أيضًا: إحتجاجات بعدة مدن إيرانية ودعم ترامب
هذا وجميع العمليات الإرهابية إن في أمريكا أو أوروبا أو منطقة الشرق الأوسط قام بها عرب أو أوروبيون من أصول عربية أو باكستانية وليس فيهم اثنان أو ثلاثة من الجذور الإيرانية أو من التبعية الإيرانية.
ماذا حصل حتى أوصل الرئيس ترامب إلى الإعلان عن دعمه لهذا الشعب الإرهابي الجائع وفقه؟ ليس هناك عامل إلا أن ترامب لا يجد أمامه دولة مستقلة في العالم تقف في وجه الغطرسة الأميركية إلا إيران بغض النظر عن جميع الإنتقادات التي يمكن توجيهها للنظام الإيراني ولكن تلك نقطة مهمة للغاية أن عداء الولايات المتحدة بحد ذاته نعمة ينبغي الشكر عليها والنظام الإيراني يعرف ذلك تمامًا وينظر إلى معاداة الولايات المتحدة كثروة يمكن استثمارها حيث يشاء.
ولهذا هاجم الرئيس حسن روحاني مواقف ترامب وألقى باللائمة عليه متسائلًا: كيف تعبّر عن الشعب الإيراني بأنه إرهابي ثم تعود وتعبر عن دعمك لهذا الشعب؟!
ونفس الكلام جرى على لسان مسؤول أميركي سابق في عهد أوباما الذي سخر من ترامب بالقول: "إننا نحب الشعب الإيراني الذي منعناه من دخول أراضينا!"

إقرأ أيضًا: خصوم روحاني يشعلون نار الفتنة
يبدو أن الرئيس ترامب لا يعرف بأنه أسوء رئيس أميركي عند الرأي العام الإيراني لأنه كشف عن عدائه وكرهه للشعب الإيراني عبر محاولته منع إيران من الفرص التي أتاحها لها الإتفاق النووي ويرى الإيرانيون أن ترامب يحاول أن يعيد العقوبات تحت ذرائع واهية، ثم هو نفسه من منع الإيرانيين من دخول الأراضي الأميركية بحجة الإرهاب، بينما الإيرانيون ليسوا مصدرًا لتهديد الأمن هناك وهو عبر بنفسه عن أن الشعب الإيراني هو شعب إرهابي! وأخيرًا وصفه بأنه شعب جائع! وهو لا يعرف أن الأوضاع الإقتصادية في إيران أعلى بكثير من المعدل العالمي لمستوى الأوضاع الإقتصادية وأن إيران لم تشهد ظاهرة الجوع حتى عندما كانت تحت أقسى العقوبات الدولية في عهد أوباما فكيف عن الوقت الراهن وبعد الإفراج عن أصولها المجمدة وإستئناف التبادلات التجارية بينها والعالم. 
إن أي نظام سياسي لديه أعداء على غرار ترامب   يستغني عن الأصدقاء ودعم ترامب لأي حركة يكفي لإنهيارها.