لا قدس سيتحرر ولا أطفال سينعمون بقيمة الحرية في فلسطين على يد من قتل أطفال سوريا
 

لم تتعرض أي قضية عبر التاريخ للإستغلال والإتجار بها كما حصل مع القضية الفلسطينية.
فالأنظمة العربية إستغلتها لتبربر سجن المعارضين السياسيين وكبت الحريات وقمع الشعوب والتوريث السياسي.
وما يسمى بـ "أحرار العالم" إستغلوها كمنصة للشهرة والتسويق لأنفسهم وعقائدهم السياسية والإجتماعية عبر إطلاق مواقف إستعراضية لم تغير في الوضع القائم داخل فلسطين المحتلة مثقال ذرة.
وعندما دخلت الجمهورية الإسلامية في إيران على خط مساندة القضية الفلسطينية تفاءل الشعب الفلسطيني ومن خلفه الشعوب العربية والإسلامية وتوقعوا أن يكون الفتح على يد الإيرانيين.
لكن ما حصل بعد الربيع العربي كشف أكذوبات طهران وأثبت أنها تستغل القضية الفلسطينية وتتاجر بها لتمرير مشاريعها الطائفية وإعطاء شرعية داخلية لنظامها الداخلي ، حالها كحال باقي الأنظمة العربية.
و "قوة القدس" أو "فيلق القدس" كما هو متعارف عليه بالإعلام الذي يترأسه الجنرال قاسم سليماني قاتل في كل بقاع الأرض إلا بالقدس.
إستطاع هذا الفيلق السيطرة على حلب ودير الزور وحمص والموصل وهجر السكان منها ودمر المنازل على رؤوس من بقي بإسم الدفاع عن فلسطين وتحرير القدس.
وبعد إنكشاف مخططات هذا الفيلق المذهبية  يحاول إعادة تلميع وتحسين صورته عبر فيديو إنتشر بالسوشيال ميديا لأطفال فلسطينيين يوجهون رسائل لسليماني ويؤيدونه ويعتبرونه محرر القدس.
لا شك أن مخرج  الفيديو فاشل من جميع الجهات فالرسائل التي يطلقها الأطفال الصغار هي رسائل تتداولها دول كبرى، لكن مع فيلق القدس لا مانع من إستغلال حتى أطفال فلسطين والإتجار بهم لتلميع صورة إيران المتضررة في الوعين العربي والإسلامي.
ولا مانع من بعض المال لشراء الذمم وكسب الولاءات داخل فلسطين من أجل قاسم سليماني فكل شيء مباح له، لكن الأكيد أن لا قدس سيتحرر ولا أطفال سينعمون بقيمة الحرية في فلسطين على يد من قتل أطفال سوريا.