هذا الإتفاق المسخ هو الإسم الحركي للتمديد
 

ما يسمى بالعشاء الأخير طبقًا للعهد الجديد، هو عشاء عيد الفصح اليهودي التقليدي، وكان آخر  ما إحتفل به يسوع مع تلاميذه، قبل أن يتم إعتقاله ومحاكمته وصلبه.
وجه شبه كبير بينه وبين العشاء " الإفطار " الذي أقيم في قصر بعبدا، حيث إجتمع من إجتمع على المائدة، أكلوا وشربوا واحتفلوا ومن ثم طلعوا علينا بأنهم إتفقوا على قانون إنتخابي قيل أنه نسبي وعلى 15 دائرة .
أما التفاصيل التي تكمن فيها الشياطين فقد أحيلت على لجنة وزارية تشكّلت على الطريقة اللبنانية التي إشتهرت كل اللجان عندنا بأنها مقبرة المشاريع، ليس هذا هو المهم عندهم، فحزب الله عينه وقلبه ووجدانه ليس على الطاولة الآن، وليس في لبنان أصلا وإنما على الحدود الشرقية بين العراق وسوريا  وكل الباقين الآخرين، لا يعنيهم الوصول إلى قانون إنتخابي حقيقي، فعيونهم وقلوبهم على الصفقات وغنائم السلطة والإستمرار في نهب المال العام عبر البواخر أو التعيينات أو ما تيسر لهم ووقع بين أيديهم .

إقرأ أيضا : الإصلاح والتغيير ... بالمقلوب
وعليه فلا بأس بإتفاق مرحلي، فالرئيس القوي وافق على فتح دورة إستثنائية مع دفشة يومين عن موعد الجلسة حفاظا على قوته، والتلاميذ النجباء مسرورين مبتهجين لأن هذا "الإتفاق" المسخ هو الإسم الحركي للتمديد أقلها لستت أشهر وما فوق، بعده قد يستبان الخيط الأبيض من الخيط الأسود .
وكما أن المخلّص كان مصيره الإعتقال والصلب بعيد العشاء الاخير، فإن مصيرنا كشعب لبناني لا يقل عن مصيره فإن الصلب والقتل والفساد والجوع والضرائب والنهب هو ما ينتظرنا بعد هذا  الإفطار الأخير، وهذه المرة على يد من يحملون الصليب ويطالبون بحقوق حامليه، للآسف .