منذ فترة إحتد الإشتباك على صعيد التعيينات في قوى الامن الداخلي، بعد أن عين المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللّواء عماد عثمان العقيد علي سكينة قائداً لمنطقة الشّمال في وحدة الدرك الاقليمي، من دون إستشارة حركة أمل التي  تعتبر نفسها مسؤولة عن هذا الملف، وهذا ما دفع بالرئيس نبيه بري إلى رفض قرار اللواء عثمان، حيث باتت الأنظار مترقبة حول من سيتنازل أو سيرضخ لقرار الاخر، وتشير مصادر "أن رضوخ اللواء عثمان سيكون بمثابة إنكسار لقيادة المديريّة العامة لقوى الامن الداخلي، في بداية عهدها الجديد".

وفي السياق ذاته تمارس حركة أمل ضغوطات كبيرة على الموظّفين التّابعين لـتيار المستقبل في وزارة الماليّة، وذلك بعد تمسك اللواء عثمان بقرار تعيين الرائد ربيع فقيه رئيساً لفرع الأمن العسكري في فرع المعلومات، والعقيد ربيع مجاعص قائداً لمنطقة البقاع في وحدة الدرك الاقليمي، وهذا ما أدى إلى ردود فعل من جانب وزير المال علي حسن خليل ما دفعه إلى أخذ مجموعة قرارات لا تصب في مصلحة تيار المستقبل من ضمنها قرار بوقف دفع المصاريف السرية لقوى الأمن الداخلي، فضلاً عن سلسلة إجراءات إدارية في وزارة المالية تطال عدداً من الموظّفين المحسوبين على تيار المستقبل. 

إقرأ أيضًا: على خلفية التعيينات خلافات بين أمل والمستقبل

هذا وأقدمت حركة امل على تزكية آمر مفرزة استقصاء جبل لبنان المقدّم مصطفى بدران لهذا المركز، علماً أن المفرزة ومكتب مكافحة المخدّرات المركزي في قوى الامن الداخلي يواجهان هجوماً إعلاميّاً عنيفاً تزامناً مع إبراز دور المقدّم مصطفى بدران، نظراً لتقصير مفرزة استقصاء جبل لبنان في عمليات المداهمات ومكافحة المخدرات في الضاحية الجنوبية. ومقابل ذلك أشارت مصادر إعلامية "إلى أنه لا يمكن إلقاء كل اللوم على مكتب مكافحة المخدرات لأنه يعاني من نقصٍ رهيبٍ وفاضحٍ في التجهيزات والدعم التقني، والسيّارات المصفّحة، ما يجعل من مداهمة اماكن المطلوبين الاكثر خطورة. هذا عدا أن المكتب تمكّن من مسك التنظيمات الارهابيّة والعصابات وكبار التجّار، وضبط عمليّات تهريب واسعة الى دول الخارج وخصوصاً الخليج، ونجح في إبطال مخطّطات في بالغ الخطورة، على الرغم من التقصير الواضح للدولة اللّبنانيّة ومجلس الوزراء، والاهمال الصريح الذي يتعرّض له مكتب مكافحة المخدّرات، ويعاني منه رئيسه، وضبّاطه وأفراده كافة" حسب ما أشارت المصادر.