موقف وزير المالية الحاج علي حسن خليل لا يحسد عليه أبدا، فهو أولا وأخيرا ممثل لحركة امل التي أسسها الإمام موسى  الصدر بداية الامر تحت مسمى حركة المحرومين في آذار 1974. هذا الامام العظيم الذي وقف على مرجة رأس العين في مدينة بعلبك، ومن خلفه مئة ألف شخصاً، أقسموا معه يمين عدم الهدوء حتى لا يبقى محروم واحد ولا منطقة محرومة في لبنان . من المؤكد أن الحاج علي لم يكن في ذلك اليوم، ومن المؤكد أنه لم يقسم اليمين خلف الامام الصدر، والاهم من هذا وذاك أن مشروع الموازنة الذي قدمه وزير المالية " المحروم " ما كان ليرضى به الامام المغيب لو كان حاضرا الآن بيننا. إن الموازنة يا حاج علي تُفرض عادة لخفض العجز أو لتمويل مشاريع إنمائية من أجل تحسين إنتاجية الاقتصاد، فلا هذا ولا ذلك في مشروع موازنتك لل 2017، وما هو الا مشروع زيادة ضرائب لتمويل مصالح خاصة وفي الوقت نفسه زيادة قياسية في العجز والدين العام ( 147% ) .

إقرأ أيضا : الأحد 19 أذار ضد الضرائب برياض الصلح  ليس من اجل هذا غيب الامام الصدر  يا حاج علي  ، وليس من اجل هذا قدمت حركة امل آلاف الشهداء وليس بهكذا موازنة تستعاد حقوق المحرومين في لبنان . تمنينا أن يحمل وزير المحرومين على كتفيه آمالنا وأحلامنا وأن يدافع عن حقوقنا لا أن يدوسها تحت قدميه .... بكل أسف .