تجدد الإضرابات لأستاذة التعليم الثانوي كما في كل عام دراسي،وبالنظر الى ما تشكلة هذه الإضرابات من سلبيات على المستوى التعليم فإن الإستجابة لمطالب الأساتذة هي ضرورة ملحة للإستقرار التعليمي ووقف هذه الإضرابات
 

أكثر من ثلاثة آلاف أستاذ ثانوي شاركوا في الإعتصام المركزي في ساحة رياض الصلح يوم أمس، وذلك بالتزامن مع إنعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة، لدرس مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، بعد ثلاث سنوات على طرح السلسلة على الهيئة العامّة لمجلس النواب، وفيما سجل إلتزام تام بالإضراب العام في الثانويات الرسمية ودور المعلمين.  مئات اللافتات رفعها الأساتذة في ساحة رياض الصلح، ومعهم مجموعة من طلاب الثانويات، أتوا لدعم مطالب أساتذتهم، كي يتفرغوا لهم، وعبّرت هذه اللافتات عن الهدف الذي من أجله كان التحرك، وفيها: "لا نطالب بالسلسلة بل بالموقع الوظيفي"، "إعادة الحقوق المهدورة وإعادة الإعتبار إلى موقع أساتذة التعليم الثانوي الوظيفي والمهني"،"حقوق أساتذة التعليم الثانوي خط أحمر"، "التعليم الثانوي هو الأساس، موقعه الوظيفي أساسي".

إقرأ أيضًا: لبنان الجديد يوضح : قول المرجع يحتمل الخطأ والصواب وبعيد الإعتصام عقدت الهيئة الإدارية للرابطة، مع مقرري الفروع في المحافظات، اجتماعاً، وطلبت من جميع المندوبين عقد جمعيات عمومية بدءاً من صباح الثلاثاء، في 7 آذار 2017، للتصويت على التوصية بتفويض الرابطة بإعلان الإضراب المفتوح في حال عدم تجاوب المجلس النيابي مع مطلب استعادة الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي حسب المشروع المقدم منها، على أن تأخذ الرابطة الموقف المناسب في إجتماعها، الجمعة في 10 آذار. وعلى أمل أن يؤسس هذا الإعتصام لتلبية المطالب المحقة لرابطة الأستاذة الثانويين، فقد بات من الضروري أن ينال التعليم الرسمي عناية الدولة بكافة وزاراتها وأجهزتها المعنية، وأن يكون هذا التعليم محل رعاية واهتمام نظرا لما يترتب عليه من مسؤوليات كبيرة تجاه المجتمع ككل وتجاه فئة الشباب إذ يعتبر التعليم الركيزة الأساسية لتربية الأجيال على الشعور بالمسؤولية وتنمية الحس الوطني.

إقرأ أيضًا: الخصخصة الحل الأمثل لمعالجة أزمة الكهرباء إن أزمة التعليم الرسمي في لبنان أزمة مزمنة ويترتب على استمرارها المزيد من المشاكل والسلبيات الأمر الذي يفرض العناية الرسمية اللازمة لقطاع التعليم عبر الإستجابة لمطالب الأساتذة أولا، ثم وضع البرامج والآليات التي تؤمن تحصين هذا القطاع وتطويره بما يتلاءم مع متطلبات العصر وحاجات المجتمع اللبناني على صعيد التربية الوطنية . وفي السياق فإن إستمرار الإضرابات في قطاع التعليم سيؤدي حتما إلى معوقات كبيرة على صعيد العام الدراسي لكثير من الطلاب وبالتالي فإن الإستجابة لمطالب الاساتذة المحقة تنقذ العام الدراسي من الإضراب المفتوح الذي دعى إليه الاساتذة  وتؤدي الى الإستقرار التعليمي وإستمراره .