الناس لا تأكل قوانين انتخابات ولا تتداوى بالمشاورات الانتخابية ولا تضيء منازلها بالمختلط والنسبي والستين، إن الناس تحتاج إلى المعالجات السريعة للأزمات التي تنهش جسد المواطن اللبناني من الكهرباء إلى المياه إلى الفاتورة الصحية وغيرها
 

ذهبت الدولة بكل مكوناتها ومؤسساتها إلى التشاور على قانون انتخابي يرضي جميع اللبناني (عفوا جميع الزعماء اللبنانيين) طغى الإهتمام الانتخابي على ما عداه من قضايا الناس وشؤونهم وشجونهم وسخرت الدولة كل مقوماتها للوصول إلى قانون إنتخابي جديد وتناسى الجميع الموت الذي يتربص باللبنانيين والذي يبدأ بالأزمة المستجدة للكهرباء ولا ينتهي بالقضايا الصحية والإجتماعية والإنمائية والاقتصادية وغيرها. البحث في قانون انتخابي يرضي الجميع مطلوب وضروري لاعادة الحياة السياسية الى البلاد ولتلبية طموحات اللبنانيين وتطلعاتهم إلا أن ذلك لا يجب أن يمنع  الإهتمام بمفاصل الحياة اليومية التي تهم المواطن اللبناني ولا يجب أن يمر المسؤول اللبناني أو الرئيس او رئيس الحكومة على أزمة الكهرباء التي تضرب البلاد منذ أسبوع وحتى اليوم . لقد أمل اللبنانيون مع إزاحة عبء الفراغ الرئاسي وتشكيل الحكومة الجديدة بمعالجة الكثير من القضايا العالقة إلا أن الملاحظ تزايد الازمات وتفاقم المشاكل فيما المسؤولون اللبنانيون منهمكون بإخراج قانون الإنتخابات من عنق الزجاجة .

 

إقرأ أيضًا: قوانين على قياس الزعماء!! الناس لا تأكل قوانين انتخابات ولا تتداوى بالمشاورات الانتخابية ولا تضيء منازلها بالمختلط والنسبي والستين، إن الناس تحتاج إلى المعالجات السريعة للأزمات التي تنهش جسد المواطن اللبناني من الكهرباء إلى المياه إلى الفاتورة الصحية وغيرها . إن القضايا السياسية على أهميتها يجب أن تحجب الإهتمام بالتحديات المعيشية الحيوية واليومية للمواطن اللبناني هذه التحديات التي تتمثل بالانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وبطريقة أقسى من تلك التي اعتادوا عليها طوال السنوات الماضيات الكالحات، مثلما تتمثل بانقطاع مياه الشفة عن البيوت، أو استمرارها في الانقطاع برغم موسم الأمطار الغزيرة والفيّاضة، كما باستمرار زحمة السير الخانقة وازدياد وطأتها يوماً بعد يوم، ومع كل زخّة مطر أو حادث سير.. وغير ذلك من هموم وشؤون مطلبية لا يليق حدوثها بأي دولة في عالم اليوم.

إقرأ أيضًا: ضاحي خلفان يؤيد قرارات ترامب ماذا لو كانت الإمارات بين الدول الممنوعة من السفر إلى أميركا؟ لا يطلب اللبنانيون المستحيلات، بل جلّ طموحهم أن تتمكن الحكومة والمؤسسات الشرعية المعنية من إيلاء هذه القضايا المطلبية البديهية ما يكفي من اهتمام جدي وفعلي وحقيقي، وأن تبدأ في معالجة الممكن منها وفي أسرع ما يمكن.