القضاء اللبناني أمام الإمتحان الصعب سيما القاضي جورج رزق بعد نتائج التحقيقات التي أدانت الاطباء والمستشفيات فهل يخضع القاضي رزق لضغوط المستشفيات وتمييع القضية؟
 

إنشغل الرأي العام اللبناني بقضية الطفلة إيلا طنوس التي تّم بتر أطرافها في العام 2015 بعد إهمال طّبي تعّرضت له في إحدى المستشفيات، وتسببت هذه القضية في الإطاحة بالخيط الرفيع الذي كان لا يزال يحافظ عليه ما بين نقابة الأطباء والجسم الإعلامي ككل إثر تفاقم الوضع بينهما أكثر من مرة لتطرق هذا الأخير إلى مواضيع وأخطاء مرتبطة بالجسم الطبي وبالتجاوزات التي يرتكبها تحت عنوان الحصانة الطبية. تعلّمت إيلا إبنة سنتين ونصف أن تحمل القلم بيديها المبتورتين، وتكاد تكتب إلى جانب رسوماتها الملوّنة و"شخابيطها": العدالة لي"، لكنّ ملفها في القضاء لا يزال، حتى الساعة، بلا نهاية مُرضية. ففي (21 شباط) الماضي، ختم قاضي التحقيق في بيروت جورج رزق تحقيقاته، فقضى بتركِ طبيب مستشفى الجامعة الأميركية لقاء كفالة مالية قدرها 150 مليون ليرة، وطبيب مستشفى أوتيل ديو لقاء كفالة مالية قدرها 5 ملايين ليرة، محيلًا الملف على النيابة العامة الإستئنافية في بيروت لإبداء المطالعة في الأساس.

إقرأ أيضًا: بالصور- ترميم آثارات بعلبك أو تشويهها؟.. رائحة الصفقات بدأت تفوح! رحلة التحقيق والإستجواب كانت طويلة، وكان من محصلّتها ثلاثة تقارير: تقرير وزارة الصحة اللبنانية حملّ مستشفى المعونات مسؤولية جمّة وكذلك الطبيب معلوف، أما التقرير الصادر عن البروفيسور أمين قزي (الذي يعمل في مستشفى الجامعة الأميركية) فحمّل المسؤولية للمعونات أيضًا ولمستشفى أوتيل ديو، فيما تضمّن التقرير الصادر عن نقيب الأطباء السابق البروفسور شرف أبو شرف إعترافًا واضحًا بإرتكاب أخطاء جسيمة، وقد ختم  القاضي التحقيق مؤخرًا بعد أن حول هذه التقارير إلى النيابة العامة من أجل الإدعاء على المستشفيات الثلاثة المذكورة، وكلّ الأمل ببدء المحاكمات وإنتصار العدالة.

 

إقرأ أيضًا: قانون العفو العام.. من يستهدف وما مصير الجرائم الأخرى؟ وقد ناشدت صفحة دعم قضية "إيلا طنوس"، التي خسرت أطرافها نتيجة خطأ طبي، المتابعين، مساعدة الطفلة في نشر الحقائق، "ليصل إلى مسمع كل إنسان مسؤول في هذا البلد"، وجاء في المدونة التالي: "الْيَوْم أحيل ملف ايللا الى النيابة العامة للمطالعة بالأساس وأعادته الى القاضي جورج رزق لإصدار القرار الظني. إن هذا الملف يتضمن ثلاثة تقارير طبية: ١- تقرير وزارة الصحة والذي حمل كامل المسؤولية إلى مستشفى المعونات والطبيب معلوف. ٢- تقرير البروفسور أمين قزي (المكلف من القضاء) والذي حمل كامل المسؤولية للطبيب معلوف، ومستشفى المعونات، وأوتيل ديو، وطبيب أوتيل ديو. ٣- تقرير البروفسور أبو شرف (المكلف من القضاء) والذي حمل المسؤولية الى المستشفيات الثلاثة: المعونات، واوتيل ديو، والجامعة الاميركية، والأطباء الثلاثة: معلوف، وطبيب أوتيل ديو وطبيب الجامعة الأميركية. ولا أخفي سرًا بأن هناك ضغوطات كبيرة جدًا جدًا تُمارس على القاضي جورج رزق من أجل تبرئة المستشفيات الثلاثة وتحميل المسؤولية للأطباء فقط، ونحن كأهل إيلا نقول للقضاء أن إيلا تمثل كل طفل في لبنان ومن واجبكم حماية الأطفال وعدم الرضوخ للضغوطات.......... العدالة لـ إيلا". كلمة أخيرة.. إذا لم تتحقق العدالة ولم تنل إيلا حقها من القضاء ، فهذا يعني أن لا قضاء في لبنان، أي... لا لبنان"!