الشهيد في العقيدة الإسلامية هو الإنسان الذي بذل نفسه وهانت عليه الحياة من أجل حفظ الدين وتشريعاته أو في سبيل حماية العرض والأرض من العابثين .
 

هذا وقد ورد أن أصنافا من النّاس تُلحق بهؤلاء العظماء وهم الذين قضوا في سبيل عيالهم كالكادحين من أجل لقمة عيشهم وسدّ حاجات مَن جعلتهم الحياة تحت رعايتهم .
ومنهم ايضا كل مظلوم سلبه الظالم حياته من غير رحمة دون سبب وذنب .
أمّا تحديد مَن قبله الله شهيدا ومكّنه من الأجر والثواب والفضل وبات من الأحياء عند الله ولو حسبناه ميّتا فهو شأن رباني لا يجوز الخوض فيه ولا ادعاء اليقين بتحديده لأن الغيب لله وحده ولا شأن للعباد في تقسيم النّاس لأمواتهم الى شهيد وغير شهيد ...

إقرأ أيضا : ماذا لو أشرقت الشّمس على الملحدين؟!


ثمّ المصطلح المعاصر لكلمة شهيد خرجت عمّا وُضِعت له وباتت بمعنى مختلف تماما ، فالكلّ يعرف رجالا غير ملتزمين بأحكام الشّريعة ومنهم من لا يؤمن بالدّين الإسلامي أصلا ولكنه قاوم عدو الله أو عدوّ الأرض لإنتسابه الى فئة من مهامها حراسة الوطن والأرض ويطلق عليه الجميع تسمية شهيد وخصوصا اولئك المرابطين مع جيوش اوطانهم التي لا تتّخذ من الإسلام دينا فنطلق عليهم تسمية شهداء الوطن ...
أما من  قُتِل مظلوما على يد الظالمين الذين لا يميّزون بين محارب ومسالم ولا بين معبد وملهى فهو بالمنطق الذي قلناه أخيرا وحسب العرف فهو شهيد ...
ولنعلم أن الآثم والغير مطيع لما أمر به الباري عزّ وجل هو تحت ميزان الله العادل الذي لا يُظلم لديه أحد ولا يفلت من عقابه مذنب ...
وأخيرا نقول أنّ بعض المُقاتلين للعدوّ المعتدي والظالم قطعا ثم يسلّمون أرواحهم لربّ العباد قد يحملون أوزارا أشدّ وأدهى من تلك التي تلبّس بها أحد في ملهى أو مقهى  ...
فالمغتاب والحاقد ومن يسعى الى الفتن بين العباد والعاقّ لوالديه أو أحدهما والكذوب والمنافق والمخادع كلّها صفات قبيحة ليس من شأننا نحن الضّعفاء عن معرفة ما تخفي الصدّور  .
وليس من مسؤولياتنا البحث عنها لو مات ميتنا قتلا أو من غير قتل ...
فعلينا الاّ نجعل أنفسنا أربابا  من دون الله نوزّع على البشر صكوك غفراننا أو نخلد مَن نشاء في جحيمنا ...
الرّحمة على كل مظلوم على وجه الأرض ، من كلّ الطوائف والمذاهب والأديان....
والسلام