الإشارة الإيجابية التي وجهها الامين العام لحزب الله حول القوات اللبنانية في خطابه الأخير والتي اعتبر فيها أن القوات تمثل قوة أساسية لها قواعدها وأنصارها وأنه غير منزعج من تفاهم التيار الوطني الحر والقوات، هذه الإشارة تركت أثرها الإيجابي في معراب وعلى المستوى الجماهيري القواتي، فسارع مسؤولون في القوات اللبنانية إلى تأكيد استعداد القوات للإنفتاح على حزب الله ورد الإيجابية بمثلها.
الأمر الذي خلق إيجابية يمكن أن تؤدي في المستقبل الى الوصول إلى تفاهمات بين القوات والحزب وأن لا تكون العلاقة الحالية مجرد مجاملات إعلامية لا أكثر .
مصادر متابعة رأت أن الفرصة متاحة اليوم لبدء حوار بين حزب الله والقوات اللبنانية على قاعدة المشتركات التي يتفق عليها الطرفان وعلى قاعدة المسلمات الوطنية والخروج من أعباء الماضي، وبالتالي الوصول إلى قواعد مشتركة تنسجم مع خيارات كل من الطرفين تجاه الوضع اللبناني على الأقل .
مصادر في القوات اللبنانية اعتبرت أن المشهد الأخير بعد خطاب نصر الله إيجابي ومريح وأنه لا يمكن للقوات إلا أن تتلقف هذه الإيجابية والبناء عليها خصوصا وأن القوات يدها ممدودة للجميع.
واعتبرت هذه المصادر أن اعتراف نصر الله بحجمها هو موقف نوعي يفتح الباب على علاقة جدية بين الطرفين من شأنها أن تنظم كل الخلافات وتلتقي على كل القواسم المشتركة .
ورأت هذه المصادر أن أي علاقة مفترضة بين القوات وحزب الله ستبدأ بالمرحلة الأولى خلف الكواليس وأن هناك قيادات عديدة تشجع على مثل هذا التلاقي والحوار بين القوات والحزب سواء في معراب أو في حارة حريك خصوصا أن التنظيمين لديهم من مستوى التنظيم والتركيبة الاجتماعية ما يتيح العمل على القواعد وتقبل الآخر .
إن الخطاب الإيجابي للسيد نصر الله تجاه القوات اللبنانية والملاقات الإيجابية لهذا الخطاب في معراب من شأنه أن يؤسس إلى مرحلة جديدة تؤدي إلى كسر الجليد والقطيعة بين الطرفين، وانطلاقا من الأجواء الايجابية التي تعيشها البلاد اليوم انطلاقا من العهد الجديد فإن المرحلة مؤاتية لحوار جريء وجدي بين حزب الله والقوات اللبنانية ينهي القطيعة ويدير الخلافات ويلتقي على المشتركات بما يؤسس لمحلة تعاون على الأقل على مساحة الوطن الداخلية .
قرار جري وشجاع ووطني لدى كل من الطرفين أن يسعيا إلى تفاهم لمصلحة الوطن والمصلحة تلاقي اللبنانيين فيما بينهم .