تؤكد أوساط مسؤولة في 8 آذار أنّ البيان الوزاري للحكومة سيكون هو هو، ولا تعديل في المعادلة الذهبية (الجيش والشعب والمقاومة) وهو مُقَرٌّ سلفاً ومتَّفق عليه بين أدعياء التفاهم المستجد بين أعداء الأمس، وأنّ رئيس الحكومة سيكون أوّل الموقِّعين على البيان الذي يؤكّد حق ودور المقاومة في التصدي والتحرير وفي تغطية وجود المقاومة، حيث يجب أن تكون ولا مكان ولا مجال للعب في ملعب حزب الله وإن تمّ التمويه ببعض العبارات لضرورات خاصة تطلّبها ما تبقّى من ماء وجه لدى البعض أمام ما تبقى من مناصرين. وتكمن أهمية البيان الوزاري في الحكومة الحريرية في أنّ الشيخ سعد الحريري هو من سيعلق هذا البيان على صدر التشكيلة الوزارية ومن خلاله المملكة التي تقف بقوّة وحذر وراء رئيس الحكومة، مما يعني أن السعودية مخالفة هنا لموقفها من مقاومة حزب الله عندما وضعته على لائحة الإرهاب في مجلس التعاون الخليجي، وتكون بذلك قد وضعت يدها بيد من استَعْدَته وإن بواسطة حلفائها في لبنان. وهنا يكون حزب الله قد زاد من ربحه في التفاهم الذي أوصل أهم حليف له إلى رئاسة الجمهورية ونال اعترافاً محلياً من أخصامه وإقليمياً من أعدائه ودولياً من الشيطان الأكبر الذي جعل الاستحقاق الرئاسي منجزاً بعد أن عطلته صعوبة التفاهمات الخارجية.
وتضيف هذه الأوساط المطّلعة بأنّ الحكومة معنيّة بالتفاهم على قانون انتخاب جديد مما يعني أن عمر الحكومة الحريرية قد يتجاوز السنة لأن هناك مراحل طويلة للوصول إلى قانون انتخابي جديد يرعى مصالح الطبقة السياسية، خاصة من فَقَد رصيده الشعبي نتيجة للخسائر الفادحة في المواقف التي جعلته يتراجع إلى حدّ القبول بأي عرض كيّ يتمكن من إدارة معركته الانتخابية وهو في موقع السلطة، وحتى يتمكن من المحافظة على كتلته التي سيأكل منها حتماً المعترضون على سياسته الهابطة كما حصل في الانتخابات البلدية التي كانت مؤشراً كبيراً على رغبات الشارع السنّي من بيروت إلى طرابلس، كما دلّ على ذلك اعتراض بعض النواب من كتلة تيّار المستقبل على المرشح الرئيس ميشال عون . 
وتشير هذه الأوساط إلى أن مرحلة التشكيل الحكومي ستختبر نوايا المتفاهمين قبل غيرهم وستكون حساباتهم في السلطة دالّة على عمق أو سطحية ما تفاهموا عليه، وستشير بوضوح إلى من يقف خلف الحكم على قاعدة الصفقة أم على قاعدة المشاركة في الإنقاذ المطلوب للبنان وعلى المستويات كافة .

 

 

إقرا أيضا:حكومة بسكسوكة سعودية أم بلحية إيرانية ؟