ساديون في مجتمعات تنتج قوانين تضر بالمصلحة العامة لافرادها كقانون البلديات المتبع في بلادنا ... وبما اننا في بلاد  المفارقات العجيبة  والتوجهات الغريبه اعدوا لنا وعن سابق تصميم وتصوّر  قانونا انتخابيا بلديّا  للوهلة الاولى تحسبه معدا لتطوير وتنظيم  المجتمع المدني نحو الأفضل وبكل الإتجاهات: التنموية والإجتماعية والثقافية والتربوية ..

لكن لو امعنا النظر وتغلغلنا في اسس القوانين الانتخابية وكيفية ممارسة هذه العمليه المفترض ان تكون عمليه نزيهه تعود بالفائده على الجميع نجد ان القانون ذاته  اعد بدهاء وحنكة وجشع حكام الطوائف والقيمين على احتكار الاراء ومصادرة الاخر ومحاولة تهميشه  ليُنتج مجتمعا ساديا عدائيا ..

وبما اننا مجتمع المحاور والاحزاب والتكتلات ومع عدم امكانية الوصول المنفرد والحر لاي منصب كان لابد من انتاج هكذا تشريعات واخضاع الافراد وطحنهم بمحادل الاحزاب  الحاكمة في جميع المدن والقرى مما يُحبط غالبا اكثر من اربعين بالمائة من مجمل تعداد افراد  هذا البلد أو ذاك ، هذا من جهة .

ومن جهة أخرى فإن ترك اختيار رئيس البلدية للأعضاء بدل أن ينتخب من قبل الافراد مباشرة يحرك نزعة الانتقام والعدوانيه لدى اعضاء المجلس البلدي كافة فهم من عقليات مختلفه ومشارب متعدده فيظهر الخلاف فيما ببنهم ويطفو على السطح ليخلق اعداء حقيقيين لرئيس المجلس المذكور وذلك لأنهم ينتظرون هفواته المقصودة  وغيرها للإنقضاض على شخصه والنيل من كرامته وشخصه  بكل ما يملكون من أنياب ومخالب صنعها القانون واباحتها التشريعات المذكوره فتبدأ الخلافات وتنصب المكائد وقد يستعان بإبليس اللعين الرجيم  لاستبدال الرئيس  بأحدهم  حيث تتمّ الصفقات والمفاوضات من تحت الطاولة التي يفترض ان تضم الجميع للمصلحه العامه  وتوقع المعاهدات السريه والرشوات وغيرها بهدف التزعّم علما أن كل ذلك لا يتم الاّ على حساب الشعب وأمواله ومستحقاته وشؤونه الحياتيه  علما أن الجهات التي انجبت هذا المجلس أو ذاك قد تتنبّه لهذه الثغرة القاتلة.. فتحاول أن تتجاوزها بطريقة أو بأخرى فتقع  في فخّ ما يمكن أن نسميه  تصحيح جائر ل قانون جائر ومحاولة انعاش المجلس البلدي على اساس تصحيح ضرره مؤكد..

  ومن هذه الطرق اختيار شخص تابع لمشاريعم او ساذج الى حد الانقياد الاعمى  بهدف التحكم بالقرارات والاستفراد بالرأي وسرعان ما ينصب بعضهم رغم مصيبته وجهله وسذاجته ومحدوديّته   ممّا يتسبب بوصوله الى منصب متعلق مباشره بحقوق شعب مسكين  وهذه مصيبة والمصيبة الأدهى والامرّ عندما لا يصل لمبتغاه ... فينكسر القلم ويعتصر الكَلِم حرصا علينا من ساديّة نخشى أن تطال حياديّتنا وحرصنا على الشأن العام  ، والسلام .