نشرت بعض الموقع الكترونية اللبنانية الخبر التالي:    "دعا رئيس هيئة كبار العلماء ومفتي السعودية، «عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ»، الشعب الايراني الى عدم انتخاب "علماء متطرفين" في انتخابات مجلس خبراء القيادة المقرر اجراؤها يوم الجمعة المقبل. وقال عبد العزيز آل الشيخ الذي كان يتحدث امام حشد من طلبته: "تزداد قوة المتطرفين الشيعة ونفوذهم في ايران عاما بعد عام"، مضيفا: ان "مجلس خبراء القيادة هو المؤسسة التي تتخذ فيها اغلب السياسات المتطرفة في ايران، وهذا المجلس هو الذي طور ايضا نظرية ولاية الفقيه".

وصرح آل الشيخ: ان المجوس الصفويين واعتمادا على هذه المؤسسات يسعون لتشييع العالم السني، وإن ما نراه هذه الايام في العراق واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين هو بسبب وجود هذه المؤسسات. وأردف مفتي السعودية يقول أنه "لمواجهة هذه العقائد الشيعية الكافرة علينا ان نواجههم من الداخل، وان لا نسمح لأشخاص كـ "جنتي" و"مصباح يزدي" و"يزدي" وسائر علماء الدين المتطرفين ان يكون لهم مكان في هذه المؤسسات." (انتهى الخبر )   هذا و لم يشر الموقع  إلى مصدر هذا الخبر الذي نفاه عبد العزيز الهندي مدير مكتب الوكالة السعودية للانباء في واشنطن، ولكن على ما يبدو إن الموقع  تم اختراقه من قبل المحافظين المتشددين لاستغلال الاحتقان الموجود في العلاقات الإيرانية السعودية لصالح المحافظين المتشددين.

  إن أحد أساليب الحرب الإعلامية التي شنها المحافظون عشية الانتخابات النيابية التي ستجرى يوم الجمعة المقبل هو الترويج للمقولة الزائفة التي تدعي بأن أعداء إيران يدعمون الإصلاحيين ويخططون لهزيمة المحافظين.

  إن المحافظين المتشددين بعد فشلهم في اعتبار أن قائمة الإصلاحيين مدعومة من قبل الانكليز، التجأوا في الربع الأخير من المباراة إلى صناعة الأخبار ومن تلك الأخبار ما نُسب إلى مفتي السعودية من أن دعا الشعب الإيراني إلى عدم التصويت لعلماء متطرفين مرشحين في انتخابات مجلس خبراء القيادة.   أجمع الإصلاحيون بعد إبعاد ألأغلبية الساحقة من مرشحيهم من قبل مجلس صيانة الدستور الذي ينتسب اليه آية الله جنتي و آية الله يزدي، على إبعادهم من مجلس خبراء القيادة عبر التصويت للآخرين.

  وهكذا يريد الإصلاحيون تحويل هذه الانتخايات إلى استفتاء شعبي عام يسحب الأكثرية خلاله ثقته من المتطرفين التكفيريين المسيطرين على مجلس صيانة الدستور.   يبدو أن التوقيت غير ملائم لاستخدام ورقة الحقد الإيراني للسعودية وتحديدا مفتيها الوهابي الذي يكفر الشيعة، لأن المفتين الإيرانيين الشيعة وهم عبارة عن الشيخ جنتي و الشيخ جنتي و الشيخ يزدي ينتهجون نفس النهج الذي يسلكه المفتي السعودي مع فارق وهو أن المفتي السعودي لا يكفر أهل السنة، ولكن المفتيين  الإيرانيين (جنتي و يزدي) العضوين في مجلس صيانة الدستور يكفرون الكثير من الشيعة، وحتى علماء هم الذين يختلفون معهم في الانتماء السياسي.