قال وزير الامن الاسرائيلي موشيه يعالون قبل أيام إن "من يريد ان يعتمد على القيادة الاميركية يخيب أمله كثيراً لأن الاميركيين يرون ايران شريكاً".    

  وفي تصريح له، لفت الى ان "ايران رأس اعدائنا واذا كان الخيار بينها وبين "داعش" فأنا افضل "داعش".  

  السؤال المطروح هل إن داعش تمثل خطراً على الكيان الصهيوني؟   لا شك في ان داعش تهديد للبشرية ولا أحد يسلم من شرها، لا الشيعة ولا السنة ولا أهل الكتاب ولا السعودية ولا تركيا ولا إيران، ويعود أهم الأسباب

- إضافة إلى الخلاف أوالعداء الأيديولوجي بين داعش وكل منهم - إلى أن داعش قريبة جداً من الحدود الإيرانية ومتواجدة في الأراضي السعودية والتركية وهذا العامل يسمح لها بتهديدهم ولو كان هناك مسافة كبيرة بين مناطق تواجد داعش وتلك البلدان ما كانت تمثل داعش تهددياً لها. 

  أما الوضع للكيان الصهيوني مختلف تماماً لأن داعش بعيدة عن الأراضي المحتلة ولا حدود مشتركة بينهما، ودون وصولها إلى الاراضي المحتلة عوائق كثيرة. فضلاً عن أن هناك مناطق سكنية عازلة بين سوريا واليهود في الأراضي المحتلة، كما إن هناك قوات دولية تعيق بين إسرائيل وبين كل من يهددها.  

وهناك عامل آخر وهي عبارة عن نظرية قتال العدو القريب بدل العدو البعيد طورتها الحماعات الإرهابية التي تفضّل وتقدّم قتال العدو القريب -أي الأنظمة غير الإسلامية- على قتال العدو البعيد وهو إسرائيل.  

فإن الدماء التي أريقت على الأراضي السورية منذ خمسة أعوام حتى الآن من جميع الأطراف وتقريباً جميعهم من المسلمين - الإ القليل من غير المسلمين- لو كانت تسيل نحو الكيان الصهيوني لكانت تغرق الصهاينة.


    ولكن الجماعات الإرهابية لا ترى أولوية في الدفاع عن القدس على القضاء على الأنظمة العربية وهذه تعطي اطمئناناً للصهاينة بأن داعش لا تمثل تهديداً لها.


>   أما إيران لا شك في أنها تمثل تهديداً للكيان الصهيوني منذ انتصار الثورة الإيرانية 1979 ودعمت جميع الحركات والأحزاب التي تعارض إسرائيل ومنها حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي.


    وبالرغم من أن الصهاينة أعلنوا مراراً وتكراراً بأن إسرائيل لا تريد استمرار العداء والحقد مع إيران ولكن إيران الجمهورية الإسلامية لن تتخل عن عداء إسرائيل وسوف تستمر في عداءها ودعم أعداءها، ويبدو أن فرض الحصار المصرفي الجديد على كل المنتمين والمتعاونين مع حزب الله من قبل الولايات المتحدة ينشأ من معرفة الأميركيين بأن حصول الإتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي ورفع الحصار عنها لا يعني تطبيع إيران وتأقلمها مع المجتمع الدولي حتى فيما يخص إسرائيل. بل إنها سوف تزيد على دعمها لأعداء الكيان الصهيوني ومنها حزب الله.


    وعليه ليس هناك ما يطمئن الصهاينة من رفع تهديد إيران لهم في مرحلة ما بعد رفع العقوبات عنها.


    إن معركة إيران مع إسرائيل لن تنتهي بعد ولا جدوى في استمالة رئيس الكيان الصهيوني نتنياهو للإيرانيين معلناً من منبر دافوس بأنهم يتمنى أن يكون مخطئا في تقدير طموحات إيران لامتلاك السلاح النووي. 


  وملخص القول فإن مقارنة بسيطة بين قدرات إيران  وحلفاءها العسكرية وبين قدرات داعش العسكرية تبرر ما يقول به وزير الامن الإسرائيلي من تفضيل داعش على إيران.