ألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الخميس باللائمة على مجلس صيانة الدستور الذي قام برفض طلبات الترشيح لـ 99 في المائة من الإصلاحيين قائلاً إن اليهود لديهم نواب في البرلمان وفق الدستور كما الزرادشتيين لديهم نواب والأرمن المسيحيين، رغم قلة عددهم وهذا جيد أن يمثلهم نواب في البرلمان، ولكن ألا يحق لتيارات سياسية ينتمي اليها 7 ميليون أو عشرة ملايين أن يكون لها نواب؟!   وفي الوقت نفسه أعلن رجل الدين آية الله محسن غرويان المقرب من الرئيس روحاني بأن أحد ممثلي المرشد الأعلى تم رفض طلبه للترشيح من قبل مجلس صيانة الدستور بذريعة عدم الالتزام بالاسلام، وهذا يبين حجم الكارثة التي أصابت البلد جراء مبادرة مجلس صيانة الدستور بالرفض الجماعي لطلبات الترشيح والاعتراف بأهلية قليل من المترشحين. أضاف روحاني بأن البرلمان يجب أن يكون بيت الشعب وليس بيت لتيار سياسي محدد، وإذا يكون المقصود هو إبقاء تيار وإقصاء تيار آخر فإننا لسنا بحاجة إلى الانتخابات!   يُقدر عدد أتباع الديانات غير الإسلامية في إيران من اليهود والزرادشتيين والمسيحيين إلى 220 ألفاً يمثلهم 5 نواب من هذه الديانات، بينما لو نعتبر الانتخابات الرئاسية في العام 2009 كمعيار لتقدير مناصري الإصلاحيين فإن 13 ميليوناً صوّتوا لصالح مير حسين موسوي وهذا العدد لا يُستهان به، فضلاً عن أن جميع المؤشرات تفيد بأن الأغلبية الساحقة من الناخبين الإيرانيين هم مع الإصلاحيين وليس للمحافظين أدنى حظ في الفوز في الانتخابات النيابية المقبلة، ووصل يأسهم من الفوز في الانتخابات لدرجة نرى رئيس البرلمان علي لاريجاني ترك ائتلاف المحافظين وترشح بشكل مستقل! مما يعني بأن ماركة المحافظين باتت غير مرغوب فيها شعبياً.   يقرب عدد سكان إيران إلى 80 ميليونا وعدد مقاعد البرلمان 310 مقعداً مما يعني أن لكل ميليون 4 نواب تقريبا بينما عدد المترشحين الإصلاحيين الذين تم قبول ترشيحهم لا يتجاوز 30 شخصاً من أصل 3000 مترشح!   ومن جانب آخر أكد أمين عام مجلس صيانة الدستور الشيخ أحمد جنتي بأن هذا المجلس لن يخضع للضغوط التي يمارسها التيارات والأطراف السياسية عليه لإعادة النظر في قراراته.   هذا وطالب المرشد الأعلى جميع الشعب للمشاركة في الانتخابات ولكنه عاد وبيّن بأن مراده هو المشاركة عبر التصويت وليس عبر الترشيح. فإن أي نظام سياسي في العالم لن يسمح لمن لا يعتقد به أن يُرشّح نفسه للانتخابات حسب قول المرشد الأعلى خامنئي.   وبغض النظر عن أن هناك أنظمة ديمقراطية في العالم تسمح للمعارضين بالترشح، إلا أن جميع الإصلاحيين الذين تم استبعادهم عن الترشيح، أعلنوا بأنهم ليسوا معارضين للنظام ولكنهم يريدون الإصلاح ولكن هناك من يريد تحويل الإصلاحيين إلى أعداء النظام منعا لعودتهم إلى السلطة التشريعية التي لا يمكن تجاهل دورها في اتخاذ القرارات.