طريقة جديدة تنم عن ذكاء بالغ للدولة اللبنانية، تم اعتمادها لسرقة أو "تشليح" اللبناني، فمنذ يومين أصدرت المديرية العامة للأمن العام قرارا يقضي بوجوب تقديم طلبات جديدة من أجل الحصول على جوازات سفر غير مجددة بخط اليد عملا بقرار منظمة الطيران الدولي الذي صدر منذ 11 عاما حتى أن لبنان تجاوز المهلة المقدمة من قبل هذه المنظمة.

وكانت المديرية العامة للأمن العام قد أعلنت في 25 كانون الأول 2015، أنها "التزاماً بالمعايير المفروضة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي، تُعلم المواطنين اللبنانيين حاملي جوازات سفر مجددة بخط اليد أو جوازات سفر تتضمن مرافقين بوجوب استبدالها بجوازات جديدة في حال رغبتهم بالسفر، وتلفت عنايتهم إلى أنه سيصار إلى سحب الجوازات المنوّه عنها من قبل الدوائر والمراكز الحدودية اعتباراً من تاريخ 2016/01/10 ليصار الى إلغائها".

كما أوضح المسؤول الإعلامي في الأمن العام العميد نبيل حنون أنّ "التعميم يشمل جميع جوازات السفر المجددة قبل 1 كانون الثاني 2015، إذ إنّ المديرية توقفت منذ بداية العام الفائت عن تجديد الجوازات بخط اليد، أمّا جميع عمليات التجديد التي حصلت قبل هذا التاريخ فتعدّ ملغاة بدءاً من 10 من الشهر الجاري، إضافةً إلى جميع الجوازات التي تتضمن مرافقين"وأكد حنون أنّ السنوات المتبقية على الجوازات لا تُحتسب، وعلى هؤلاء دفع الرسوم مجدداً والتي تبلغ 60 ألف ليرة لسنة واحدة و300 ألف ليرة لخمس سنوات. أمّا عملية استبدال الجوازات، فتتم وفق الآلية المعتمدة لإصدار جواز سفر عادي بحيث يتم تقديم طلب جواز سفر جديد والمستندات المطلوبة، على أن يصدر الجواز ضمن المهلة المعتادة أي خمسة أيام.

وبالنسبة إلى اللبنانيين المغتربين، عليهم أن يرسلوا جوازاتهم القديمة عبر السفارة لتجديدها في المديرية. لكن ما حصل مع اللبناني المغترب طارق (الإسم غير حقيقي) يظهر بشكل واضح احتيال الدولة اللبنانية على شعبها بمحاولة منها لإعادة تعبئة جيوبها فبحسب صفحة وينيه الدولة فإن أحد زملاء الصفحة والذي سميناه باسم طارق والذي يعمل في الرياض في المملكة العربية السعودية بالتوجه الى السفارة اللبنانية لتجديد جواز سفره قبل انتهاء مدته كمواطن صالح يتخذ من القانون مثالاً يسير عليه.. وقامت السفارة اللبنانية بأخذ مبلغ يعادل مايتي دولار أميركي رسم التجديد لخمس سنوات.. وعند عودته لإستلام الباسبور تفاجئ بأن الأمن العام اللبناني قد جدد الجواز لخمس سنوات ولكن بواسطة خط اليد الطريقة القديمة التي سيعمل على أيقافها في 10/1/2016 كما أعلنت المديرية العامة للأمن العام على جميع وسائل الأعلام.

فتوجه مجددا الى السفارة اللبنانية طالباً توضيحاً لما جرى,فما كان من المعنيين في السفارة إلا بإبلاغه بوجوب أعادة التقديم بعد التاريخ المذكور أي بعد حوالي عشرة أيام ليقوم بالتقدم للحصول على جواز سفر جديد بما ما يتضمنه من أوراق ومستندات و200 $ أضافية... هذه السرقة الواضحة والتي تلحق باللبناني الهارب من دولته لأجل تأمين الحياة الكريمة لنفسه ولعائلته تظهر عن عبثية في القرارات تعتمدها الدولة اللبنانية علما أنه حتى الآن لم تتخذ دولتنا أي قرار لصالح الشعب فإلى متى هذه السرقة؟