البارحة تحدى جندي لبناني عار  النفايات السياسية فوقف يؤدي واجبه بكل همة وضمير صاح غير آبه بمياه أغرقت حاجزه وبأرض طافت بأمطار الغضب.

واليوم تكافئه الدولة اللامسؤولة بإهمالها لحقوقه وتعبه، تكافئه بتأجيل دفع أموال سهر ليال ليحصل عليها ويدفع ربما إيجار منزل أو يعيل أمه المسكينة ووالده المريض.

ففي حين يحصل النواب والوزراء على "معاشاتهم" برغم إحتلالهم للكراسي إضافة إلى عدم شرعية المهمات التي يؤدونها ، هناك في الطرف الآخر إنسان ليس همه سوى حماية حدود لبنان.

وإن كانت الدولة خرجت عن شرعيتها منذ فترة ولا زالت تتقاضى أجر اللا عمل ، هناك رجال انهك سهر الليالي عيونهم والبعد عن عائلاتهم لأيام تفكيرهم وقلوبهم، حتى باتوا هم الدولة في ظل غياب الدولة.ولعل الفساد المتفاقم أعمى الدولة اللبنانية عن حقوق هؤلاء الرجال فنسوا أن يتحدثوا بمشكلات تحويل رواتبهم قبل فترة من نهاية الشهر حتى يجدوا حلولا تجعل هؤلاء العسكريين يفتخرون بمقابل أعمالهم.

فدولة الفساد والعهر لم تشبع من سرقة أموال الناس فأقدمت على ظلم العسكريين الذي من المفروض أن تقدم لهم أموالهم كجزء من رد الجميل لهم.

وبحسب الوزير علي حسن خليل أن "وزارة المالية لن تدفع بطريقة غير قانونية والمسألة ليست سياسية بل دستورية"  فما نوجهه هنا سؤالا :هل وجودكم في الكراسي قانونيا؟ وإن كان لا وبالطبع هذا جوابكم فكيف تحرمون العسكريين من أموالهم بحجة القانون؟