تمكن التيار المتشدد في مجلس خبراء القيادة من التمسك بزمام الرئاسة في العام الاخير من فترته الذي ينتهي في بداية السنة المقبلة. وخلال الانتخابات التي اجريت اليوم الثلاثاء فاز آية الله الشيخ محمد يزدي ب 47 صوتا مقابل منافسه آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني الذي لم يتجاوز اصواته 24. مما يعني بأن المحافظين المتشددين تمكنوا من السيطرة على موقع استراتيجي للنظام يبرز دوره عند ما يتوفى المرشد الاعلى، بالرغم من الدستور اعطاه صلاحيات أكبر بكثير من انتخاب المرشد الاعلى وتشمل تلك الصلاحيات، المراقبة على أداء المرشد الاعلى القيادي والتأكد من استمرار شروط القيادة فيه.

الصلاحيات التي أعطاها الدستور لمجلس خبراء القيادة من شأنها ضمان الديمقراطية النسبية في نظام الجمهورية الاسلامية ولكن مجالس خبراء الدستور التي عادة تتشكل من علمار كبار في السن لا يبذلون وقتا من اجل القيام بمهامهم الدستورية ولن يحدث في تاريخ الجمهورية الاسلامية أي تحرك من قبل أعضاء تلك المجالس في مساءلة المرشد الاعلى أو المراقبة على أدائه، بل هم المرشد الاعلى يراقب عليهم كونهم معينين من قبله في مختلف المناصب الادارية. والانكى من ذلك أن مجلس صيانة الدستور المعين من قبل المرشد الاعلى هو الذي ينظر في طلب ترشيح المرشحين لمجلس خبراء القيادة وليس المراجع الدينيين ككا كان في عهد الامام الخميني. ويبدو أن المتشددين ذاهبون إلى التصعيد في الانتخابات مجلس القيادة في العام المقبل، ولا يسمحون بترشح المرشحين المقربين من الشيخ هاشمي رفسنجاني، بالرغم من أن شعبية الأخير أكبر بكثير من شعبية أي عضو آخر في ذاك المجلس.

وقلل رفسنجاني من شأن رئاسة مجلس الخبراء القيادة قائلا بأنني لست بحاجة إلى أن أكون رئيسا عند الظروف المصيرية وسأتمكن من أداء دوري إذا أريد ذلك.