كيف يمكن للسيد بهاء الحريري أن يجد مدخلاً مُلائماً إلى البيئة السّنية، ومن ثمّ إلى البيئة الوطنية عبر مجموعة إعلاميّين فاشلين، يتصدّرهم طوني خليفة وماريو عبود، ويقودهم جيري ماهر، وما أدراك من هو جيري ماهر؟.
 

سهرة الخميس ليلة الجمعة من كلّ أسبوع، ترانا مضطرين لسماع حلقة برنامج صار الوقت مع الإعلامي السيد مارسال غانم، على قناة الmtv، وذلك لأسبابٍ عدّة، أهمها عدم وجود برنامج آخر يُضاهيه، وضرورة التّغلّب على مشاعر الضّجر والقرف المصاحبين هذه الأيام للحجر الوبائي والتزام البيوت، لكن بالأمس، ومع إقفال محطة الmtv في بعض المناطق اللبنانية، بناءً على توجيهات "قضائية" عليا صادرة عن سلطات الأمر الواقع، كان لا مناص من البحث عن البديل، فكانت سوء العاقبة، أن وقعنا على قناة الlbc وبرنامج طوني خليفة الذي كان يصول ويجول في برنامجه الذي يحمل إسمه، وبما أنّ يوم الخميس الموافق 11شباط الحالي كان يوماً مشهوداً في تاريخ لبنان الحديث والمعاصر، فقد ودعت قوى المعارضة بكافة اتجاهاتها ومشاربها، الشهيد المغدور لقمان سليم إلى مثواه الأخير، مع حضورٍ لافتٍ لسفيرة الولايات المتحدة الأمريكية مع عددٍ من سفراء الدول الأوروبية، وما رافق ذلك من إشكالاتٍ دينية-اجتماعية، لذلك أفرد الإعلامي طوني خليفة حيّزاً صغيراً من برنامجه للإضاءة على تلك الإشكالات، وهو في معرض تكريم شهيد لبنان لقمان سليم، لم يجد أفضل من الصحافي غسان جواد، كمّمثّلٍ فاقع اللون لقوى المقاومة والممانعة لهذا التّكريم، فكانت حفلة تلميعٍ وتبيّيضٍ لصورة جواد، الذي كاد أن يكبو جواده عندما تلعثم في إطلاق نعتٍ مناسب للقمان سليم بعد اغتياله، فقال الشّ... ليستدرك فيقول: السيد لقمان سليم، وعندما نبّههُ خليفة إلى أنّه كاد أن يتلفّظ بنعت "الشهيد" لقمان سليم، فلماذا تراجع؟! إلاّ أنّ جواد تغافل عن  الملاحظة، وابتلعها كأنّها لم تحصل، ومرّت على خير بالنسبة لغسان جواد، ذلك أنّ زلّة لسانٍ كهذه، كان يمكن لها أن تُعرّضه ل"سحسوحٍ" لن ينساه طول عمره.

 

 

إقرأ أيضا : باسيل..كفى استهزاءاً بعقول المسيحيين، اتفاق مارمخايل يحتضر

المؤسف في الحلقة، أنّه عندما حاول الصحافي أنطوان أبي نجم تحديد وجهة الإتّهام لقتلة لقمان سليم وحصرها بحزب الله، اوقفه خليفة بحُجّة المحافظة على هدوء الحلقة و"سلميّتها"، وبقي السؤال المُحيّر: كيف يمكن للسيد بهاء الحريري أن يجد مدخلاً مُلائماً إلى البيئة السّنية، ومن ثمّ إلى البيئة الوطنية عبر مجموعة إعلاميّين فاشلين، يتصدّرهم طوني خليفة وماريو عبود، ويقودهم جيري ماهر، وما أدراك من هو جيري ماهر؟.