تفشّت ظاهرة المؤثّرين والمدوّنين أو ما يُعرف بـ«Influencers، Bloggers» والـ «Fashionista» أخيراً، وحصلت على شعبية كبيرة، نظراَ لأهمية موضوع الموضة ومتابعة أبرز الصيحات لدى المرأة. ولكن من المستحسن في هذه الحالة الاستعانة بمستشارة وخبيرة في الموضة لإرشاد السيدة حول مجال الأزياء الواسع الذي يناسبها.
 

من هذا المنطلق شرحت مستشارة موضة ومنسّقة مظهر خارجي خريجة «Sterling Style Academy- Milano» السيدة غنوى كسّاب لـ«الجمهورية» الفرق بين ما يُعرف بالـ«Fashion Image Consutant» والتسميات أو المصطلحات الأخرى الموجودة.

في البداية لفتت غنوى الى انّ «مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من مدوّنين ومؤثرين، أي مَن لديهم الكثير من المتابعين يعملون على أن يُظهروا للعالم ما هي الموضة اليوم أو ما هي أبرز الصيحات بالإضافة الى التسويق لعلامات تجارية عالمية نظراً لاستحواذها على كمية كبيرة من المتابعين، ما هو مختلف تماماً عن اولئك الذين يلجأون الى اكتساب الشهادات والدراسات الخاصة بدرس جسمك وتنسيق وإيجاد ما هو مناسب لكل شخص».

وأضافت: بالتالي هذه التسميات مختلفة تماماً عن ما تقدّمه مستشارة الموضة إذ هي تبحث عن شخصك كفرد وليس على مجموعة، وتساعد على اكتشاف الألوان والقصات وغيرها من الأشياء التي تناسب وتليق شخصك، في حين لم تكوني على علم بها».

أما عن المدة التي تحتاج لها السيدة لإتمام كل ما تحتاجه من نصائح فأشارت كسّاب الى أنه «تعمل مستشارة الموضة مع السيدة لحوالى سنة من الوقت وذلك لتلاحقها خلال الفصول الأربعة المختلفة وكل من هي بحاجة الى نصيحة او مساعدة تلجأ الى استشارتها، في كل الامور التي تخصّ الجسم، الموضة وأبرز الصيحات والألوان والاكسسوارات التي تليق بها وغيرها من الامور التي لا تُحصى.

وبعد مرور هذه المدة من الوقت تكون قد أخذت جميع القواعد والنصائح الخاصة بها». وتابعت: «في المقابل خلال مدة 3 أو 4 سنوات تتغيّر الامور ما يدفع الى زيارة مستشارة الموضة من جديد، نظراً الى التغيّرات التي تكون قد طرأت في هذه الفترة، سواءٌ على صعيد شكل الجسم أو الوجه أو حتى «الستايل» كذلك العمر، من هنا الاستشارة تكون ضرورية.

ولكن ليس من الضروري أن تدوم الاستشارة سنة من دون مراجعة خبيرة التجميل أيضاً لا بل بإمكانها أن تزورها بعد فترة أقل، إذ تكون السيدة قد سبقت وان اكتشفت ما يناسبها ولكنها بحاجة فقط الى متابعة وملاحقة بعد مرور هذه الفترة الطويلة».

ليس من السهل شرح عمل الـ«Image Consultant»، فأطره واسعة ودقيقة وليست بسيطة. فبحسب سيدة غنوى على سبيل المثال «إنّ كل ما نراه على شاشات التلفاز هو من عمل المستشارة، سواءٌ في تنسيق الالوان واختيار الزيّ والمكياج والحذاء والأكسسوار المناسب، وصولاً الى الشعر من لونه وتسريحته، وذلك اعتماداً على الجوّ العام، فهناك العديد من العناصر المترابطة التي يجب درسها بهدف معرفة ما يليق بهذا الشخص وما يناسبه».

موضحة «أهمّية زيارة مستشارة وخبيرة أزياء قبل الذهاب للتسوّق، فذلك يسهل على السيدة العملية، سواءٌ على صعيد الوقت كما على الصعيد المادي حيث تكون قد تخلصت من عادة شراء الملابس وعدم ارتدائها، بعد أن علمت ما الذي يناسبها».

 

Personal stylist


تختلف مهام ومسؤوليات الـ«Image Consultant» إذ من الأدوار التي تلعبها، خلق «ستايل» خاص للسيدة، مختلف عن غيرها، ويرمز لها. على سبيل المثال النجمات والفنانات لكلٍّ منهن ذوقها و«ستايلها» الخاص ما يميّزها عن الأخرى، ومن هنا يأتي دور الـ Personal stylist، فمن خلالها تستطيع السيدة تنظيم ثيابها واقتنائها بحسب الستايل الذي تمّ خلقه لها فلا تشبه الغير.

كما يندرج ضمن عمل «Personal stylist» ما يُسمّى بـ»ديتوكس الخزانة» بحسب كسّاب فهي تقنية من خلالها تقسم الثياب الموجودة في الخزانة الى عدة أقسام بمساعدة من مستشارة الموضة، من الثياب التي ليست بحاجة لها السيدة الى الثياب التي تحتاج الى تعديل الى الثياب التي تنقصها، بالتالي تكون قد عرفت ما الذي تحتوي عليه خزانتها والى ماذا هي بحاجة».

 

Personal shopper


من جهة أخرى هناك أيضاً ما يُعرف بـ«Personal shopper» التي بدورها تذهب الى السوق بهدف مساعدة السيدة على اقتناء ملابسها بشكل أسرع، نظراً الى كونها تعرف ماذا يليق بها ويناسبها، وفي حال تمّ شراء أيّ شيء ولم يكن مناسباً تكون مسؤولة أيضاً عن ردّه أو استبداله».

في الختام كشفت كسّاب أنّ مستشارة وخبيرة الموضة تهتمّ بكل شخص على وشك الإقدام على خطوة جديدة في حياته، وتهتم بكل الأعمار. على سبيل المثال الطالبة في أوّل عام جامعي، أو الشابة التي على وشك البدء في عمل جديد، أو السيدة التي أصبحت في عمر التقاعد بعد سنين طويلة من العمل. من هنا عملها يكون عند كل خطوة جديدة، وإنه يناسب النساء كما الرجال. كذلك شدّدت غنوى على أنّ «هذا العمل يسعى الى عدم اظهار العيوب لدى الفرد لا بل إظهار كل ما هو جميل وإخفاء العيوب».