رغم اعتزالها للفن منذ سنوات، رحلت معبودة الجماهير تاركةً ما يفوق 110 أفلام سينمائية، و10 مسلسلات إذاعية، وعشرات الأغاني، ومسرحية واحدة
 

وسط صدمة محبيها وجمهورها، ورغم اعتزالها للفن منذ سنوات، رحلت "معبودة الجماهير"؛ الفنانة شادية بعد معاناة لم تدم طويلاً مع المرض، وتوفيت يوم أمس الثلاثاء عن عمر يُناهز 86 عاماً، إثر تعرضها لوعكة صحية تسببت في إصابتها بجلطة في المخ ونزيف حاد في الدماغ، نُقلت على أثرها إلى المستشفى، ودخلت في 
غيبوبة.

مسيرتها الفنية

ولدت فاطمة أحمد كمال شاكر المُلقبة بالإسم الفني "شادية"، في منطقة الحلمية الجديدة في حي عابدين في شهر شباط 1931 عام.
وتُعتبر شادية من أهم الفنانات في تاريخ السينما المصرية، ولقبَها النقاد والجمهور "بدلوعة" السينما.
وبدأت مسيرتها الفنية عام 1947 على يد المخرج أحمد بدرخان الذي كان يبحث عن مواهب جديدة خلال مسابقة للوجوه الجديدة، فتقدمت شادية وقدمت أداءً مميزاً ونالت إعجاب كل من كان في إستوديو مصر، إلا أن هذا المشروع توقف ولم يكتمل، ولكن في هذا الوقت قامت بدور صغير في فيلم "أزهار وأشواك".
وبعد ذلك رشحها أحمد بدرخان للمخرج والمنتج المصري حلمي رفلة لتقوم بدور البطولة لأول مرة أمام الفنان محمد فوزي، وقد حقق الفيلم نجاحًا كبيراً مما جعل محمد فوزي يستعين بها بعد ذلك في أفلام عدة مثل الروح والجسد، الزوجة السابعة، صاحبة الملاليم، بنات حواء....

وبعدها حققت شادية نجاحات باهرة وإيرادات عالية على شاشة السنيما، وشاركت في أعمال فنية مع أهم المخرجين والمنتجين والفنانيين.
وكانت النقلة المهمة في حياة شادية الفنية عندما قامت بالإشتراك في فيلم "المرأة المجهولة" لمحمود ذو الفقار عام 1959 وكانت تبلغ 25 عاماً.
وفي عام 1966 أطلقت شادية طاقاتها الكوميدية خلال أفلامها مع صلاح ذو الفقار ومن بينها "فيلم مراتي مدير عام"، و" كرامة زوجتي" عام1967.
وتوالت أعمالها التي شهد معظمها استقبالاً جماهيرياً جيداً وللسينما المصرية أيضًا من خلال روايات الكاتب نجيب محفوظ بفيلم "اللص والكلاب" و "زقاق المدق" و"الطريق"، وفي عام 1969 قدمت "ميرامار شيء من الخوف"، و فيلم "نحن لا نزرع الشوك "عام 1970.
وتوالت أعمالها في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين إلى أن ختمت مسيرتها الفنية يفيلم "لا تسألني من أنا" مع الفنانة مديحة يسري عام 1984.

اعتزالها

في عام 1986، اعتزلت شادية التمثيل والغناء، ثم ارتدت الحجاب وابتعدت عن الأضواء، بعد أن قدمت طيلة مسيرتها الفنية ما يفوق 110 أفلام، وعشرة مسلسلات إذاعية، وعشرات الأغاني، ومسرحية واحدة إذ وقفت شادية لأول مرة على خشبة المسرح في مسرحية "ريا وسكينة"، وهذه المسرحية هي التجربة الأولى والأخيرة في تاريخ المشوار الفني في حياتها على خشبة المسرح، وأدت هذه المسرحية بلون كوميدي أمام عمالقة المسرح.