لليوم الثاني على التوالي يتجمع مناصرو حركة أمل الغاضبون مما اعتبروه إساءة برنامج كوميدي لقضية الامام موسى الصدر امام مبنى قناة الجديد محاولين اقتحامه. من حق مناصري حركة أمل الغضب والإعتراض على ما اعتبروه إساءة إلى مقام الامام موسى الصدر وإلى دولة الرئيس نبيه بري حسب نظرتهم للأمور وللمادة التي عرضتها شاشة الجديد في برنامج "دمى كراسي" لكنّ هذا الإعتراض أساء إلى الإمام المغيب موسى الصدر وإلى دولة الرئيس نبيه بري لأن أساليب الإعتراض عديدة وأبرزها القانون والقضاء، أما ما حصل من محاصرة لقناة الجديد ورميها بالحجارة والتهديد باقتحامها فهو إساءة لحركة أمل و جمهورها ولموسى الصدر وللرئيس بري في آن معًا. قال مسؤولون في حركة أمل أن ما يجري هو ردة فعل من الشارع نتيجة تراكم استفزازات ويصعب السيطرة عليها، في إشارة الى سلسلة الخلافات الاعلامية المتسلسلة بين المحطة وحركة أمل ورئيسها نبيه بري الذي لا يقبل ولا بشكل من الأشكال هذه المشاهد التي حصلت يوم أمس.

إقرأ ايضًا: ماذا بعد الهجوم على الجديد؟ وأمام هذا المشهد الذي يعكس صورة سيئة عن لبنان، لا يسعنا سوى مناشدة المعنيين وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يؤكد حرصه على القانون والسلم الاهلي التدخل لانهاء استباحة المتظاهرين لمبنى قناة تلفزيونية كوسيلة للتعبير عن الغضب. وكذلك، فان وزير الاعلام ملحم رياشي مدعو للتدخل بشكل طارىء لوضع حد لما يجري بعدما وصلت الامور الى هذا المستوى من تهديد وسائل الاعلام. والأكيد مراراً وتكراراً ان الاحتجاج لا يكون بالحجارة، وان التعرض للوسائل الاعلامية بهذا الشكل خط أحمر. ومع تحفّظ موقع لبنان الجديد على دور محطة "الجديد" التلفزيونية، الذي دأب على زرع الفتن، وتضليل المشاهدين، والإساءة لمصالح الدولة والوطن والمواطنين،والذي دأب أيضا للإساءة لشخص دولة الرئيس نبيه بري، نقف اليوم وقفة تضامن مع المحطة صوناً لحرية الإعلام، ومنعاً للقمع وكمّ الأفواه، وفي الوقت نفسه ندعو إلى الاحتكام للعقل والمسؤولية ورفض كل أشكال الغوغائية والتعديات. وندين ما قامت به المحطة من إساءة، وفي نفس الوقت ندين الغوغاء التي حصلت ونطالب الاجهزه الامنيه والقضائيه لملاحقه المخلين بالامن والمعدتين على الحقوق العامه والشخصيه سواء في المحطة أو المعتدين عليها.