ماذا يريد حزب الله من شعبة المعلومات ولماذا شن عليها حملة غير مسبوقة عبر إعلامه وبعض الناطقين باسمه؟ أين أزعجته الشعبة؟ وما هو السبب الخفيّ من تركيز الحملة على رئيس الشعبة العميد عماد عثمان؟ وهل تدفع الشعبة ثمن توقيف كامل أمهز، المتهم بالتهرّب الجمركي وتهريب المخدرات وأجهزة الخلوي.
 

ماذا تغيّر؟ ألم يُشِد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمهنية وحرفية شعبة المعلومات في خطاب حديث؟ ألم يشكرها على كشف الضالعين في عمليات التفجير التي استهدفت أكثر من منطقة لبنانية خصوصا في ضاحية بيروت الجنوبية؟

مردّ السؤال إلى أنّ حملة حزب الله على شعبة المعلومات في مقالين صباح الخميس لحسن عليق ورضوان مرتضى ربما تخفي أمورا عديدة، غير مفهومة. لا سيما أنّ الشعبة وباعتراف الجميع حققت إنجازات أمنية كبيرة سواء بضرب شبكات التجسس الإسرائيلية، أو ضرب شبكات الإرهاب، أو محاصرة المجرمين، لحماية الأمن الاجتماعي. وهي التي تعمل بصمت المحترف وبصبر المؤتمن.

ماذا يريد الحزب بقوله إنّ الممرّ الإلزامي لنجاح أي جهاز أمني رسمي هو بتنسيقه مع جهاز أمن حزب الله؟ مع العلم أن الحزب يعرف تماما أنّ هذه الشعبة التي تعمّدت بدماء رئيسها اللواء الشهيد وسام الحسن يواصل رئيسها العميد عثمان العمل الاحترافي نفسه، وهو كشف مع ضباطه وعناصره عشرات الإرهابيين. والأهمّ النجاح في إحباط مخططات لو لم تكشف لكانت أودت بحياة العشرات وربما المئات من الأبرياء، معظمهم كانوا سيقعون من أبناء الطائفة الشيعية. 

ماذا يريد حزب الله من رسائله إلى شعبة المعلومات؟ فهل يريد تطويعها أم يريد استخدامها في إطار أجندته الخاصة البعيدة عن الدولة؟ أم أنّ الشعبة ربما تكون كشفت ما يزعج الحزب. أو ربما لكل هذه الاسباب؟ 

نظرة سريعة إلى تاريخ الشعبة وعملها نجد أنّها التزمت – وهذا واجبها - حماية اللبنانيين، جميع اللبنانيين، وفقا للقانون، كونها جهازاً أمنياً رسمياً. ووحدها الدولة اللبنانية لها حقّ التدخل في عمله.

 وهل تدفع الشعبة ثمن توقيف كامل أمهز، المتهم بالتهرّب الجمركي وتهريب المخدرات وأجهزة الخلوي؟ وربما فواتير الامتناع عن تنفيذ طلبات محددة لحزب الله.