لا زالت مصر العروبة تعيش آلام الإنقسام، ولا زالت أيادي الإرهاب تضغط بقسوة على جرح مصر النازف لتزيده ألماً، فنجا وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم في هجوم على موكبه أثناء سيره في شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر في القاهرة يوم أمس الخميس 5 أيلول.
ولم تستبعد السلطات المصرية أن تكون محاولة اغتيال وزير الداخلية عملية انتحارية وطلبت النيابة العامة إجراء تحليل "دي إن آيه" لأشلاء، قالت وزارة الداخلية إن المحققين عثروا عليها في موقع التفجير، وفي حال تم التأكد من أن الهجوم على الموكب انتحاري، فإن تلك ستكون أول عملية من نوعها في التاريخ الحديث للعنف في مصر.

وقالت وزارة الداخلية في بيان رسمي إن المؤشرات الأولية تُشير إلى تورط عناصر إرهابية فى ارتكاب الحادث.

وحسب المؤشرات نفسها، فإنه يحتمل أن يكون تفجيراً انتحارياً نجم عن عبوة شديدة الانفجار وضعت داخل حقيبة إحدى السيارات المتوقفة على يمين الطريق، أحدثت موجه انفجارية شديدة.

وأكدت الوزارة إصابة 10 من رجال الشرطة، هم 4 ضابط و6 أفراد، و11 شخصاً تصادف وجودهم بمنطقة الحادث، بينهم طفل في السابعة بترت قدمه اليمنى. ووصف الوزير العملية بأنها بداية موجة إرهاب في مصر.

وكانت السلطات المصرية أعلنت في اليوم نفسه حالة الطوارئ لمدة شهر ثم فرضت حظر تجوال في بعض المحافظات بينها العاصمة القاهرة.

واستنكرت جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية العملية، ودعا التحالف المصري لدعم الشرعية إلى مظاهرات جديدة الجمعة للمطالبة بإعادة مرسي للرئاسة.وشدد التحالف على معارضته لأي أعمال عنف حتى وإن كانت ضد من وصفوه بمرتكب الجرائم بحق الشعب.
بينما ستصدر وزارة التضامن الاجتماعي في مصر خلال الأيام القليلة المقبلة قرارا بحل جمعية الإخوان المسلمين بعد انتهاء المهلة الأخيرة للرد على الإتهامات الموجهة إليها.

وصرح المتحدث باسم الوزارة هاني مهنا بأنه بانتهاء مواعيد العمل الرسمية للوزارة الخميس في الخامس من أيلول، وعدم حضور أي من مسؤولي جمعية الإخوان المسلمين، تنتهي المهلة الثالثة والأخيرة للرد على الاتهامات الموجهة إليهم. وأوضح مهنا أن وزير التضامن الاجتماعي المصري أحمد البرعي سيعلن قراره بهذا الشأن في مؤتمر صحفي خلال أيام.

فهل سيشكل حادث اغتيال وزير الداخلية بداية موجة عنيفة من الإرهاب في مصر، وماذا إذا تم حل جمعية الإخوان المسلمين، وكيف سيردّ الإرهاب على هذا القرار في الأيام المقبلة..؟؟!!