مبادرة الحوار التي أطلقها رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط باتجاه "حزب الله" حول عدد من المسائل الأساسية بهدف إراحة الجو السياسي في البلد وتخفيف الأعباء عن المواطنين والبحث الجدي عن إمكانية خرق جدار الازمات المتراكمة عشية استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإنْ أربكت البعض من خارج رقعة الشطرنج، إلا أنها أحدثت صدمة إيجابية بدأت تتظهر نتائجها شيئاً فشيئاً. وإذا كان كثيرون آثروا الانتظار لتتضح الصورة أمامهم قبل تحديد موقفهم من هذه المبادرة، فإن قلة غرقت في التحليلات السطحية فانزلقت نحو تفسيرات خاطئة، واضعةً نفسها خارج المعادلات الوطنية التي لطالما كان الحوار أساسها.


 

ولأن المبادرة للحوار لا تنحصر بالمبدأ بالتواصل مع "حزب الله" فقط، كانت زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط الى الديمان ولقاؤه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، والتي رأت فيها مصادر سياسية مطلعة أنها تحمل عنوانين رئيسيين: الأول، التأكيد على دور بكركي الوطني والوقوف على رأيها في القضايا الوطنية والاستراتيجية وبالأخص في ما يتعلق بملف الاستحقاق الرئاسي، والثاني التأكيد على العلاقة التاريخية التي تربط المختارة ببكركي والتي تكرست في مصالحة الجبل التاريخية في آب 2001.