في هذه الأجواء، يبدو انّ دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون الى الحوار، تسير في حقل من الأشواك السياسية، وانّ الحراك التمهيدي للحوار الذي بدأته الرئاسة الأولى لم يؤتِ ثماره المرجوة، حيث عكست اجواء الأطراف السياسية انقساماً واضحاً حيال هذه الدعوة، وبالتالي لا إجماع على تلبيتها، ما يهدّد بالإطاحة بها.


 

وإذا كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد اطلق في الايام الاخيرة موافقة على المشاركة بالحوار بقوله: "لا يمكن ان أُدعى الى حوار وأُقاطع. لكن العبرة دائماً تبقى في نتائج اي حوار"، برزت موافقة "كتلة الوفاء للمقاومة" واستعدادها للمشاركة، فيما قوبلت الدعوة برفض "القوات اللبنانية"، وكذلك برفض تيار "المستقبل" المشاركة، وقد جاء هذا الرفض في اتصال هاتفي أجراه الرئيس سعد الحريري برئيس الجمهورية امس، إثر اتصال أُجري من القصر الجمهوري ببيت الوسط، بشأن اقتراح الرئيس عون بالدعوة الى مؤتمر حوار وطني، حيث أبلغ الحريري رئيس الجمهورية اعتذاره عن عدم المشاركة، لأنّ أي حوار على هذا المستوى يجب ان يحصل بعد الانتخابات النيابية.

 

ولفتت في السياق، زيارة قام بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى القصر الجمهوري في بعبدا أمس، حيث اكتفى ميقاتي بالقول بعد لقائه عون، انّه "في إطار دعوة رئيس الجمهورية للحوار طلب مني الاجتماع وأدليت برأيي ووضعته عنده وهناك استكمال للحديث". وبحسب مصادر مطلعة لـ"الجمهورية"، فإنّ موقف رئيس الحكومة، خلاصته انّه مع كلّ ما يمكن ان يقرّب بين اللبنانيين ويحقق مصلحة لبنان".