أجراس الانهيار الشامل سياسياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً، وكذلك أجراس الدمار الوبائي الشامل المتمثل بفيروس "كورونا" وحصاده الفتّاك، تقرع في ذروة تحذيرها، فيما لا تلوح في الأفق أي بارقة أمل، وإناء بعض السياسات والأحزاب، وكذلك إناء الحكام، ينضح بكلّ ما يعجّل بهذا الانهيار الرهيب، ويعدم كلّ سبل الحلول من الداخل، ويقفل بتصريحات وهجومات على دول شقيقة وصديقة، كلّ أبوابها ونوافذها من الخارج، إلى حدّ أنّه لم يعد ثمّة مكان في هذا الخارج يمكن للبنان أن يستورد منه مخرجاً أو حلّا أو دعماً له للنهوض من أزمته.

 

هذه الصورة، وعلى ما تخشى مستويات سياسية مسؤولة، مرشحة الى مزيد من السوداوية، وخصوصاً أنّ الخطوط الديبلوماسيّة العربيّة والدوليّة والأمميّة المفتوحة مع لبنان، تعكس انكفاءً كاملاً عن هذا البلد في هذه المرحلة، وانّ ما ينقله السفراء والديبلوماسيّون، بات يعبّر بصراحة ووضوح عن يأس من تقديم النصح لطبقة الحكام، وحضّهم على انتهاج خرائط الطرق التي حدّدها المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية، كممرّات إلزاميّة لا بدّ من سلوكها لوضع لبنان على سكة الخروج من أزمته الصعبة.