تستمر معاناة الطلاب اللبنانيين الذين يدرسون في جامعات الخارج منذ ما قبل كورونا، إذ لم يستطع الأهالي، طيلة الأشهر الستة الماضية، تحويل الأقساط والمصاريف الشهرية إلى أبنائهم، بسبب امتناع معظم المصارف عن تنفيذ التزاماتها تجاههم.
 
 
وليس صحيحاً، كما يقول عضو لجنة المتابعة ربيع كنج، ما جاء في البيان الأخير لجمعية مصارف لبنان لجهة أن الجمعية كانت ولا تزال ملتزمة بتحويل المبالغ المناسبة للطلاب اللبنانيين المقيمين في الخارج، إذا كان لدى هؤلاء الطلاب أو ذويهم حساب مصرفي في لبنان، إذ إن الجزء الأكبر فرض قيوداً على التحويلات المصرفية، حتى إنّ بعض الأهالي لديهم حساب بالدولار ولم يستطيعوا تحويل المبالغ المالية للطلاب.
كذلك، فإنّ الارتفاع المطّرد لسعر صرف الدولار أدى، بحسب كنج، بالكثير من الاهالي الذين هم في غالبيتهم من الموظفين وليس لديهم حسابات أو أرصدة بالدولار الأميركي إلى فقدان إمكانياتهم المادية، ما وضع الطلاب أمام عدد من الخيارات أحلاها مرّ.
ثم أتت أزمة كورونا لتضيف إلى تلك المشاكل مشكلة جديدة، فالطلاب اضطروا إلى التزام الحجر المنزلي، وليسوا قادرين على توفير احتياجاتهم اليومية.
أمس، غرّد وزير المال غازي وزنة على موقع تويتر قائلاً: «... شدّد كل من وزير المال ووزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي على ضرورة إعادة الطلاب الذين هم خارج لبنان وزيادة المبلغ الذي يحوّل من الأهالي لمساعدتهم على العودة وفقاً للإجراءات الوقائية المعتمدة في ظل هذا الوضع الاستثنائي. وجاء هذا الحديث في سياق اجتماع الوزيرين مع وفد من جمعية مصارف لبنان برئاسة سليم صفير الذي وعد بأن المصارف ستباشر بتحويل المبالغ المناسبة للطلاب ابتداءً من اليوم» (أمس). هنا سأل كنج: ماذا تعني عبارة المبالغ المناسبة، ومن يحدّد ما هو مناسب؟
وفوجئت اللجنة بما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، نقلاً عم مسؤول مصرفي لجهة أنّ المصارف اللبنانية أوقفت عمليات السحب بالدولار الأميركي في انتظار إعادة فتح مطار بيروت الدولي المغلق منذ نحو أسبوعين في إطار إجراءات مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، وأنّ جمعية المصارف وافقت أمس على البدء بتحويل أموال إلى الطلاب اللبنانيين في الخارج لمساعدتهم في مواجهة أزمة الفيروس، وفق ما جاء في بيان لوزارة المال.
وكانت لجنة المتابعة طلبت موعداً رسمياً من وزنة في كتاب وجهته إليه في 4 آذار الجاري، للتباحث في الأوضاع المستجدة التي طرأت على الطلاب اللبنانيين الذين يتابعون دراستهم في الدول الأجنبية، من دون أن تلقى جواباً.
اللجنة جددت المطالبة بإقرار الدولار الطلابي على أساس سعر صرف الدولار بـ1515 ليرة لبنانية، وتحرير الحسابات المصرفية التي تحتجزها المصارف، والتي ادّخرها أهالي الطلاب خلال سنوات لضمان مستقبل أبنائهم.