اعتبرت مصادر معارضة لـ"الجمهورية" انّ الذهاب الى حكومة لون واحد، خطوة بالغة الخطورة، ومن شأنها ان تعقّد الازمة الداخلية اكثر. إذ ستستفز الشريحة الواسعة من اللبنانيين، وتشكّل سبباً لإشعال الشارع من جديد. فضلاً عن انّها ستقفل ابواب الخارج امام لبنان وتحجب المساعدات المنتظرة منه، واكثر من ذلك ستعزز القناعة لدى هذه الشريحة الواسعة بأنّها حكومة "حزب الله" بالفعل، وثمة اشارات كثيرة بهذا المعنى قد صدرت من مستويات خارجية ودولية متعددة.
 
 
 
الاّ انّ مرجعاً سياسياً كبيراً، خالف هذا الرأي بقوله: "قد يكون تشكيل الحكومة، وحتى ولو كانت حكومة من لون واحد، فرصة للعمل اكثر، ففي معظم الانظمة الديموقراطية في العالم هناك موالاة تحكم ومعارضة تعارض، وفي هذه الحالة تصبح الموالاة محكومة بالعمل والانتاج السليم والصائب، واما المعارضة فتكون لها بالمرصاد تضعها تحت رقابتها وتشهر سيف المحاسبة لها إن اخطأت لتصويب مسارها ومنعها من تكرار الحال السابق بالصفقات والمحاصصات المشكو منها وما الى ذلك من ارتكابات. هنا المطلوب موالاة تعمل وفق متطلبات المرحلة ومقتضيات الانقاذ، وبالتالي فلتحكم بأكثريتها، وفي مقابلها معارضة بناّءة تراقب وتحاسب، وليس معارضة تستخدم العامل المذهبي في مواجهتها، هنا لا يمكن اعتبارها معارضة بنّاءة بل معارضة معطِّلة وهدامة".