على الصعيد الاقتصادي، صدر أمس اول تقرير دولي في شأن تقييم القيود والاجراءات التي اتخذتها المصارف اللبنانية في الفترة الاخيرة.
 
وذكر معهد التمويل الدولي (IIF) في تقريره بعنوان "القيود على خروج الاموال من لبنان تُظهر الحاجة إلى الإصلاح"، أنّ الضوابط على رأس المال يمكن ان تُستخدم في بعض الأحيان بمثابة استجابة فعّالة لحالات الذعر غير المنطقية والمضرّة. كما انّ القيود على خروج الاموال يمكن أن تكون فعّالة في البلدان ذات الخلفية الماكرو- اقتصادية السليمة حيث تعمل المؤسسات بشكل جيّد".
 
وشدّد معهد التمويل الدولي على انّ تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة في الوقت المناسب وتنفيذ إصلاحات عاجلة يمكن أن يسهّلا حصول لبنان على قروض "سيدر"، مما سيعزّز الثقة ويمهّد الطريق لإزالة الضوابط الرأسمالية بأمان.
 
 
وفي السياق، أكّد كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي، غربيس ايراديان لـ"الجمهورية"، انّ الوضع خطير جداً، وهو الأسوأ الذي مرّ به لبنان، وعلى السياسيين استدراكه. متوقعاً ان تبلغ نسبة الانكماش في لبنان هذا العام 2 في المئة مقارنة مع توقعات سابقة عند 1,6 في المئة، "ليس نتيجة فرض ضوابط على رأس المال فقط، بل بسبب إقفال المصارف والاحتجاجات المستمرّة والجمود الذي أصاب مختلف القطاعات المنتجة".
 
وأوضح، انّ فرض قيود على رأس المال لا يمكن التراجع عنه بعد شهر أو شهرين، لكنها عملية قد تمتد لفترة أطول.