الشيخ محمد كنعان أعلن عن سلسلة خطوات ووعود تضمن حقوق المرأة الشيعية عند الزواج والطلاق
 

لم يكن لقاء "تع نحكي" الذي عُقد في صور مؤخرًا، كأيّ فعالية أخرى تُنظّم من أجل مطلب رفع سن الحضانة لدى الطائفة الشيعية، لا سيما بعد التصريح الذي أدلى به رئيس المحاكم الشرعية الشيخ محمد كنعان بحضور العديد من الوجوه والشخصيات المعروفة، والذي يخصّ أبرز القضايا عند الطائفة الشيعية من زواج وطلاق بما يحفظ حقوق المرأة الشيعية، والمطلّقة خاصةً.

 


الوعود بالإصلاحات أخذها كنعان على عاتقه، بعدما فنّدها أمام الحضور، ليُصار بعدها تداولها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، خصوصًا وأنّ كُثُر اعتبروها "بداية خير" لإصلاحات وتغييرات أخرى، بعد سلسلة تحرّكات شهدتها الشوارع من قبل نساء الطائفة الشيعية وعلى مدى سنوات. فما هي الخطوات التي تمّ الإعلان عنها في هذا الصدد؟

 


أكّد كنعان أنّه وخلال أسبوعين لن يتمّ عقد قران أيّ زوجين في المحاكم الشرعية إلاّ بعد توقيعهما على دفتر شروط يحفظ للفتاة الشيعية كامل حقوقها وهو ما ما وُصف بـ "دفتر شروط إلزامي متكامل في المحاكم الجعفرية"، حيث يطلع الزوجان عليه قبل التوقيع.

 


أمّا أبرز ما يتضمّنه هذا الدفتر فهو إمكانية أن تكون المرأة وكيلة نفسها بالطلاق من زوجها في حال: تغيّب الزوج عنها أكثر من سنتين/ تمّ سجنه أكثر من سنة/ إذا أهانها أو أساء معاملتها وتكرّر الأمر بشكل مستمرّ/ كذلك يمكنها أن تشترط عليه حضانة الأولاد حتى بلوغهم السن الشرعي في حال وقوع الطلاق.

 

إقرأ أيضًا: تعميم بلدية راسمسقا بحق السوريين يتفاعل.. ورئيسها يرد: «القرار منّو آخر الدني»

 


وأعلن بدوره عن تفعيل نظام المأذون قريبًا، إذ لن يكون بإمكان أي أحد عقد الزواج أو إيقاع الطلاق إلاّ في حال كان مأذونًا، وهو الذي تأذن له المحكمة بذلك، حيث أشار إلى الحاجة للتنسيق في هذا الأمر مع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.


ومن ناحية ثانية، سيتمّ إطلاق لجنة في مختلف المناطق وخلال 6 أشهر، تتضمّن خبراء في معالجة الأطفال، أخصائية إجتماعية ونفسية، خبراء إقتصاديون وخبراء شؤون حميمية، مؤكدًا أنّ عمل هؤلاء سيكون مجانيًا، فيما سيكون رأي هذا الخبير شبه إلزامي للمحاكم.

 


يُراهن الكثيرون على هذه الخطوات على إعتبار أنّها كسابقاتها من الوعود، سراب سيتبدّد مع الوقت، فيما يُصرّ البعض الآخر على التفاؤل من أجل المزيد من "التحديثات الجديدة" التي تضمن حقوق النساء الشيعيات، وأخريات متضررات من بعض الأحكام المجحفة بحقهن.

 


وفي السياق نفسه، اعتبر بعض الناشطين أنّ وضع الشروط قبل إتمام الزواج، هو حقّ يتواجد في الأصل عند عقد القران، لكن المشكلة هي عدم الإطلاع عليه بالشكل المطلوب من قبل الفتاة نفسها، حيث أمل هؤلاء أن يتمّ العمل على رفع سن الحضانة وإقرار قانون يمنع تزويج القاصرات.