رولا الطبش: لا أحد يستطيع مُحاصرة الحريري
 
لا تزال أزمة تعطيل حكومة الرئيس سعد الحريري على خلفيّة حادثة البساتين على حالها في ظلّ غياب بوادر تخطيها رغم الجهود المُكثّفة، غير أنّ الحديث عن إعتكاف الحريري شكّل أزمة فوق الأزمة.
 
أوضحت عضو "كتلة المستقبل" النائبة رولا الطبش جارودي، أنّ "الرئيس سعد الحريري، دائماً متفائل ويعمل على إخماد الفتنة نتيجة أحداث الجبل، ومرّ بظروف  أكثر تعقيداً، وما أعلنه د.علوش عن الإستقالة هو رأي شخصي ولا يُعبّر عن الرئيس الحريري أو تيّار المستقبل، وبجميع الأحوال فإنّ وجود الحريري مصلحة وطنيّة ويعطي ثقة للداخل والخارج".
 
وتابعت:" يدرس الرئيس الحريري قرار دعوة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد بإيجابيّاته وسلبيّاته، ولديه رغبة كبيرة بانعقاد المجلس بأسرع وقت ممكن للبت بالمشاريع المستعجلة ويدرك تمامًا الأمور والمواضيع الساخنة التي بحاجة إلى معالجة داخل مجلس الوزراء كالنفايات وغيرها من الامور الطارئة، كما يأخذ في الإعتبار هواجس البعض، ولكنّ كلّنا ثقة بحكمة الرئيس الحريري وما سيتّخذه في الأيّام المقبلة".
 
وفي حديث مع موقع "لبنان الجديد"، لفتت الطبش إلى أنّ "الرئيس الحريري يسعى إلى تقريب وجهات النظر، ويُدركُ تمامًا أنّه لا يمكن التعامل مع هذا الملف بغالب أو مغلوب ويميل دائماً إلى الهدوء وعلى الجميع تحمّل مسؤوليّاته والعمل لمصلحة البلد والخروج من سياسة المحاور"، مُشدّدةً على أنّ "لا أحد يستطيع مُحاصرة رئيس الحكومة الذي يُحاول دائماً التوفيق في وجهات النظر والعمل لمصلحة البلد، خصوصًا وأنّ تحديد جدول أعمال مجلس الوزراء بيد الحريري، ويستمدّ صلاحيّاته من الدستور". 
 
 
 في مقلبٍ آخر، رأى عضو المكتب السياسي في تيّار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، أنّ الخيارات أمام الرئيس الحريري إذا استمرّت الحالة على هذا المنوال الإعتكاف أو الاستقالة، مؤكّدًا لموقع "لبنان الجديد" أنّ هذا تحليله الشخصي، لأنّ عمليًّا الحريري غير قادر على عقد جلسة لمجلس الوزراء بالإضافة إلى عدم القدرة على إرسال جدول أعمال فالإعتكاف هو نتيجة طبيعيّة.
 
وأشار علوش إلى أنّ لو حضر بعض الوزراء الجلسة الحكوميّة فهناك وزراء غابوا عن الجلسة وكأنّها رسالة للحريري للذهاب إلى خيار الاعتكاف، أمّا اصرار على طرح قضيّة "قبرشمون" إلى المجلس العدلي سيشلّ أيّ عمل، وطرح مخرج لكنّ إرسلان رفضه وهذا التصعيد سيؤدّي إيضًا إلى تعطيل سيدر.
 
ولا بُدّ للرئيس الحريري أن يتّخذ القرار الحاسم في ظلّ ما تسعى إلى فرضه بعض القوى السياسيّة فالاستسلام لا يصبّ إلّا لمصلحة الطرف الآخر.