هذه أول رسالة من الزعيم الإيراني المعتقل، آية الله مهدي كروبي ، بعد اعتقاله عام 2009 ، توجه إلى الرئيس روحاني والرأي العام الإيراني
 

 

بعث آية الله مهدي كروبي وهو من خواص الإمام الخميني والزعيم الإصلاحي الإيراني الأبرز ومُرَشَّح الانتخابات الرئاسية الإيرانية  من محل إقامته ( الجبرية ) برسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني مطالبا إياه بالتدخل لدى خامنئي ، الذي وصفه بالطاغية ، لمحاكمته علناً أمام الشعب الإيراني  كما انتقد آية الله  كروبي النظام الإيراني بشدة ، وهاجم تدخل "الحرس الثوري الإيراني " في سوريا والعراق واليمن ولبنان واتهم النظام بأنه يعتقد بتبعية الشعوب ودول المنطقة لقوة هذا النظام  ويرى النظام  أنه من حقه التحكم بمصائرهم .

 واشتكى آية الله  كروبي ظروف الاعتقال القاسية التي يعاني منها  وقال :

"منذ عام 2009 وحتى عام 2013 اعتقلت ونقلت لعدة أماكن ، وعانيت من ظروف غير طبيعية في الاعتقال ، وبعد 2013 فرضت علي الإقامة الجبرية  تحت مراقبة ضباط الأمن والاستخبارات وذلك في منزلي الخاص ، كما أن وسائل إعلام النظام تشن ضدي هجوما شرسا لتشويه صورتي ، ولم تتح لي الفرصة للدفاع عن نفسي والرد على كل الاتهامات التي وجهت إلي حتى يعرف الشعب الإيراني من هم الفاسدون الذين يلعبون بمصيره وبمقدراته ومن هم الذين يسرقون وينهبون ثرواته ، ولأكشف كيف تم نقل 22 مليار دولار إلى الإمارات وتركيا ".

 

إقرأ أيضا : حقيقة الصراع !

 

 

 وهاجم آية الله كروبي لأول مرة التوسع الإيراني في المنطقة قائلا :

 " الجشع وحب السلطة والطموح التوسعي لبعض الشخصيات جعلهم يتصورون ويعتقدون بأن مصير الشعوب ودول المنطقة أصبحت تقرر بأياديهم ، وتم نهب ثروات ومقدرات الشعب الإيراني على أساس هذا الطموح التوسعي ، ووصل الأمر بهذه الشخصيات إلى التضحية بدماء أبنائنا من أجل تحقيق مطالبهم التوسعية في المنطقة " ، في إشارة إلى سقوط القتلى من "الحرس الثوري " في سوريا والعراق  .

يُذكر أن هذه أول رسالة من الزعيم الإيراني المعتقل، آية الله مهدي كروبي ، بعد اعتقاله عام 2009 ، توجه إلى الرئيس روحاني والرأي العام الإيراني.

 ويقول المراقبون للشأن الإيراني إن قوة هذه الرسالة وهجوم آية الله كروبي الشرس على خامنئي و "الحرس الثوري " وأحمدي نجاد ، يُثبت بأن الإصلاحيين لم يتراجعوا عن مطالبهم السياسية في البلاد ، ويؤكدون على مواجهة خامنئي والحرس كما جاء في رسالة كروبي لروحاني .

 واعتبر بعض الإيرانيين رسالة كروبي أنها تبعث بدماء جديدة لأنصاره وللإصلاحيين في عموم إيران، وأن قيادة الإصلاحيين ما زالت قادرة على مواجهة رأس النظام بعدما طلب كروبي محاكمته علنا أمام الشعب الإيراني، ليكون الشعب هو الفيصل بينه وبين المرشد خامنئي.

 وانتشرت رسالة كروبي بشكل واسع بين وسائل الإعلام الإيرانية، وأصبحت حديث الساعة داخل الأوساط السياسية وغير السياسية في إيران.

 وتتهم دوائر المحافظين رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام رفسنجاني بأنه المحرض الأساسي لرسالة آية الله كروبي، وأن رفسنجاني يقف وراء هجوم آية الله كروبي على المرشد خامنئي والحرس الثوري بعد هجوم المرشد الأخير الذي وصف فيه رفسنجاني بالخائن وكان كروبي الذي ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2009  وخسر أمام محمود أحمدي نجاد ، قاد احتجاجات واسعة ضد ما قال إنها "عمليات تزوير" وقعت ضده وضد المرشح الإصلاحي الآخر مير حسين موسوي، ليتم اعتقالهما عقبها بدعوى إثارة الفتنة ، وهما منذ سنين تحت الإقامة الجبرية .

 

الشيخ حسن سعيد مشيمش لاجئ سياسي في فرنسا .