فارس سعيد: سقطت حكومة الرئيس سعد الحريري على تقاطع ميرنا الشالوحي
 

في ضوء المشهد السياسي المتأزم على خلفية الفيديو المسرب، وما أحدثه من خروقات أمنية وخدوش عميقة في تركيبة العهد القائمة، وعلى وقع ما جرى في منطقة الحدث المتاخمة للضاحية الجنوبية، وردة فعل الأهالي على عناصر من "حركة أمل" التي انتهكت حرمة بلدتهم، وجابت شوارعها بسيارات رباعية الدفع، برفقة دراجات نارية كانت تقل مسلحين لزرع الخوف والرعب بين الأهالي، الذين اضطروا للنزول إلى الشارع والتصدي للمهاجمين، استبعد النائب السابق فارس سعيد نقلًا عن صحيفة "السياسة الكويتية" أية إمكانية لإنتاج حرب أهلية جديدة في لبنان، واصفًا ما جرى في الحدث، بـ"فقاقيع صابون سرعان ما تنطفئ".
في السياق ذاته، اعتبر سعيد إن "الظرف الحرج الذي يمر به لبنان في هذه الأيام، يؤشر إلى سقوط العديد من المواقع المهيمنة على القرار السياسي في البلد التي أظهرت هشاشتها، بعدما تبين أنها مجموعة نمور ورقية كانت تختبئ خلف السلاح غير الشرعي الذي فرض سلطته على البلد بتشجيع منها، متحدثًا عن مجموعة من السقطات التي وقعت فيها السلطة الحاكمة".
من جهته، لفت سعيد إلى "سقوط صورة حركة أمل، فعلى الرغم من وجودها في السلطة منذ عقود لم تستطع أن تتحول من منطق الميليشيا إلى منطق الدولة، كما سقطت صورة جبران باسيل الذي لا يصلح أن يكون في الأمم المتحدة ولا في بحمرش، وكذلك سقط الرهان على "حزب الله" الذي لم ينتج استقراراً في البلد، مسقطًا معه مبدأ الإستقرار بشكل عام في البلد".
من جهة أخرى، أضاف إن "الأهم من كل ذلك، سقطت صورة الرئيس القوي، الذي تبين أنه قوي فقط بسلاح حزب الله وليس بسلاح جيشه الذي وصفه بالضعيف، كما سقطت حكومة الرئيس سعد الحريري على تقاطع ميرنا الشالوحي، كما سقطت في نهاية الأمر الأجهزة الأمنية اللبنانية التي استطاعت أن تكشف عملاء إسرائيل، بعد حادثة صيدا في أقل من 48 ساعة، مستغربًا كيف تمكنت من ضبط الشارع عندما تريد، ولا تضبطه عندما لا تريد".
وبدوره، عبر سعيد عن الأسف أن "نكون في نهاية الأمر ذاهبين إلى استحقاق مصيري بدون رأس، فيما الإستنفار الطائفي والمذهبي سيد الموقف".