هل ذهبت الوعود التي أطلقها الرئيس حسن روحاني لشعبه أدراج الرياح؟ وما علاقة هذه الوعود بحزب الله؟
 

بعد أن وعد الرئيس الإيراني حسن روحاني الشعب الإيراني بأن اقتصادهم سيشهد تحسنًا، وأن مزيدًا من الوظائف ستتوفر لهم، ورواتبهم ستكون أفضل، وكل ذلك بعد أن يتم رفع الحصار الدولي المفروض على بلادهم، لاشك أن هذه الوعود لم تتحقق بعد والدليل على ذلك الإحتجاجات الإيرانية الأخيرة التي شهدتها المدن الإيرانية.

وفي هذا السياق، نشرت مجلة ناشونال إنترست الأميركية
مقالاً للكاتب دانييل ديفيس يرى فيه أن "الوعود التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني لشعبه ذهبت أدراج الرياح"، متسائلاً "لكن أي وعود هذه التي أطلقها روحاني؟ وما علاقة هذه الوعود وغيرها بحزب الله؟

وفي التّفاصيل، يُركز الكاتب في مقاله على وضع الإيرانيين في "أواخر 2017 حيث اندلعت الإحتجاجات في أنحاء البلاد، وذلك بعد أن صار عدد متزايد من الإيرانيين يشككون بأن الولايات المتحدة هي مصدر مشاكلهم"، ويقول الكاتب إنهم "أنحوا باللوم على الحكومة الثيوقراطية الفاسدة في طهران نفسها".
مضيفًا، "أن الحكومة الإيرانية رفعت أسعار العديد من السلع الأساسية التي يحتاجها الناس بصفة يومية إلى أعلى مما تستطيع أن تتحمله الأغلبية منهم، الأمر الذي أطلق شرارة الإحتجاجات الأخيرة، والدافع وراء هذه الإحتجاجات لدى العديد من المتظاهرين تمثل في المليارات من الدولارات التي ينفقها النظام على العمليات العسكرية في العراق وسوريا".

وعن لافتات المتظاهرين التي تقول "اتركوا سوريا وفكروا بنا"، و"الموت لحزب الله"؛ يقول الكاتب "كان المحتجون مستائين لأن حكومتهم لم تتمكن من خفض البطالة ولا رفع الأجور، لكنها تجد وسائل لإنفاق نحو 15 مليار إلى 20 مليار دولار سنويًا على العمليات العسكرية في العراق وسوريا وعلى حزب الله اللبناني".

وختم قائلاً، "لا يبدو أن النظام الإيراني راغب في تقليص إنفاقه الأجنبي، وأنه غير قادر على تلبية الإحتياجات المحلية، بل إنه يحاول حل المشكلة عن طريق قمع شعبه".